تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
أقول : ولكنّ الإنصاف أنّ ما ذكر سابقاً من عدم وجوب التحذّر في كلّ إنذار على ما أوضحناه ، يعدّ أولى وأحسن من الجواب الذي ذكره الشيخ رحمه الله ؛ لإمكان القول في صورة دلالة الآية على حجّية خبر المنذر ، مع تمام ما ذكره من الجهات للمقلّدين والمتّعظين ، مع كونه خبراً واحداً مشتملًا على الإنذار بتلك الخصوصيّة ، فيلحق بقيّة الأخبار من الآحاد بواسطة قيام الإجماع على عدم القول بالفصل ، حيث لم يفصّل الاصوليّون بين الموردين لو لم نقل بوجود الإجماع على عدم الفصل ، مضافاً إلى إمكان القول بعدم معلوميّة دخالة خصوصيّة الإنذار والتخويف بخصوصه في حجّية خبر الواحد ، حتّى ينحصر الحكم فيه ، ولا يسري إلى غيره ، فيصحّ إجراء تنقيح المناط هنا . وكيف كان ، فالآية ليست من الأدلّة الدالّة على حجّية خبر الواحد ، فضلًا عن كونها من أظهرها وأتمّها كما ادّعاه صاحب « مصباح الأصول » تبعاً لُاستاذه الأكبر المحقّق النائيني قدس سره ، واللَّه العالم بحقائق الأمور . * * *