تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
كالكتب الأربعة ، أو مستفيضة ، ولا نحتاج في إثبات صدورها عن هؤلاء الأعلام إلى أدلّة الحجّية ، هذا كما في « تهذيب الأصول » « 1 » . أقول : دعوى التواتر أو الاستفاضة في جميع الأخبار الواقعة فيها في غاية الإشكال ، مع أنّ حجّية خبر الشيخ أو الكليني اللّذين أخبرا بالوجدان ، لابدّ في وجوب العمل بخبرهما من شمول أدلّة الحجّية لهما ، وإلّا كيف يحكم بذلك ، كما لا يخفى . وبالجملة : فالأولى في الجواب ، هو ما عرفت من الإنكار لأصل الانصراف ، بل الثابت من عمل الأصحاب خلافه كما قلنا . وأمّا الدليل اللّبي : وهو بناء العقلاء ، فلا وجه للترديد في شموله للأخبار مع الوسائط ، ولو كانت كثيرة جدّاً بأكثر من الموجودة بأيدينا ، وهو أمرٌ واضح ضروريٌ ، يكشف وينقدح بالرجوع إلى العقلاء في معاملاتهم ومعاشرتهم بعضهم مع بعض ، فلا يحتاج إلى مزيد بيان . الأمر الثاني : من الإشكالات الواردة على دعوى شمول أدلّة الحجّية للأخبار حتّى مع الواسطة ، هو استلزامه الدور المحال ، وتقديم ما هو المتأخّر ذاتاً وتأخير ما هو المتقدّم ذاتاً ، بل يلزم بأن يكون ما هو المتقدّم متأخّراً وهو مُحال . تقريب ذلك : أنّ فعليّة كلّ حكمٍ متوقّفة على فعليّة موضوعه ، فلابدّ من إحراز الموضوع أوّلًا ليُحرز فيه فعليّة الحكم ، ففي ما نحن فيه الخبر المُحرَز بالوجدان بالسّماع أو بالأخذ من كتابه هو خبر الشيخ أو الكليني ممّن هو في آخر سلسلة الرّواة ، فيحكم بحجيّته بمقتضى أدلّة حجّية الخبر ، وأمّا خبر المفيد الذي يروي عنه
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 186 .
لئالي الأصول — صفحة 546 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني