تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
العلم بالواقع ، فلابدّ أن يكون كناية عن عدم حجّية الخبر ، فكأنّه قيل : ( إن جاءكم فاسق بنبأٍ فخبره ليس بحجّة ) ، وحينئذٍ فالمفهوم يكون موجبة بانتفاء الموضوع لا سالبة كذلك ، وحيث أنّ الموجبة بانتفاء الموضوع ممتنعة ، لا مجال لدعوى المفهوم في المقام أصلًا . الإشكال الثاني : أنّه لو سلّمنا وجود المفهوم على نحو السالبة بانتفاء الموضوع ، لكنّه يصحّ في القضايا الشرطيّة الخبريّة دون الشرعيّة كما في المقام ؛ لأنّ انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه ضروريٌ ذاتي لا شرعي ، فلا مجال لإعمال التشريع فيه ، فقولنا : ( إذا لم يوجد لك ولدٌ فلا يجب عليك ختانه ) ، ليست ممّا يمكن أن تكون شرعيّة كما لا يخفى . فالأولى أن يُقال : بأنّه لا مفهوم للقضيّة الشرطيّة إذا كانت محقّقة الموضوع ، ولو كانت في القضايا الشرعيّة مثل قوله تعالى : « وَإِذَا قُرِءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا » « 1 » ، و « وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا » « 2 » ، حيث لا يكون لها مفهوم ، لعدم وجود موضوع القراءة والتحيّة حتّى يترتّب عليهما عدم الاستماع والإنصات ، وعدم الجواب بالأحسن أو بالمثل ، هذا هو القسم الأوّل . القسم الثاني : ما لا يكون الشرط إلّامركّباً من جزئين ، وكان الشرط فيه أيضاً من قبيل الشرط المتحقّق للموضوع مثل قول القائل : ( إذا رزقت ولداً وكان ذكراً فاختنه ) فقد التزم المحقّق الخوئي في « مصباح الأصول » بأنّه لا مفهوم للقضيّة الشرطيّة ، ولكن الحقّ وجود المفهوم لها حينئذٍ ، لأنّ مفهومه حينئذٍ هو : ( إن
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 204 . ( 2 ) سورة النساء : الآية 86 .