تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وتدافعها ، فلا بأس بتقريرها تفصيلًا حتّى يتّضح المقصود والمرام بكلام حسن ، وبيان متين في الوجوه المتصوّرة في الآية في مقام الثبوت ، وما يمكن أن يؤخذ بها في مقام الإثبات . التحقيق في المسألة : أقول : لا يخفى أنّ البحث في إثبات حجّية خبر الواحد استناداً إلى آية النبأ : تارةً : يكون من جهة الاقتضاء ، أي عمّا يوجب ذلك ويثبته . وأخرى : البحث عن وجود المانع بعد الفراغ عن الاقتضاء وتمييز ما هو المقتضى لذلك وعدمه . فأمّا البحث في القسم الأوّل : وهو أمور : الأمر الأوّل : من طريق مفهوم الشرط ، وهو على ضربين ؛ لأنّه : تارةً : تكون القضيّة الشرطيّة بصورة كون الشرط من قوام وجود الموضوع ، بحيث يكون انتفاء الشرط مستلزماً لانتفاء أصل وجود الموضوع ، ويُسمّى هذا القسم بالقضيّة الشرطيّة المحقّقة للموضوع ، وهو أيضاً ينقسم إلى قسمين : القسم الأوّل : يكون الشرط أمراً وحدانيّاً ، فلا إشكال في أنّ انتفائه يوجب انتفاء الموضوع ، وهو مثل : ( إن رزقت ولداً فاختنه ) ، ففي مثله إمّا لا مفهوم له أصلًا كما هو الحقّ الصحيح ، أو يكون مفهومه‌بنحو السالبة بانتفاء الموضوع كما ذكرهما في « الكفاية » ثمّ أمر بالتفهّم بعده ، ولعلّه لأجل وجود إشكالين في تقريب الثاني ، وهما : الإشكال الأوّل : إنّ وجوب التبيّن هنا لا يكون واجباً نفسيّاً ، لوضوح خلاف ذلك ، كما لا يكون واجباً غيريّاً لعدم كونه مقدّمة لواجبٍ شرعيّ ، ولا إرشاديّاً لعدم وجوب التبيّن عقلًا ، إلّافي مقامات مخصوصة توقّف فيها العلم بالامتثال على