تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
الناقصة لا الثبوت الواقعي ، ليؤول البحث إلى البحث عن التعبّد بالسنّة المحكيّة بخبر الواحد ، فهذا يرجع في الحقيقة إلى البحث عن عوارض الخبر لا عن عوارض السنّة . هذا وما يفهم من كلام صاحب « الكفاية » ، الذي قرّره المحقّق النائيني بالتفصيل بأحسن وجه ، ثمّ قام بتوجيهه رحمه الله بوجهٍ آخر لا يرد على الشيخ هذا الإيراد ، وقال على ما في « فوائد الأصول » : ( إنّ المراد من ثبوت السنّة ولا ثبوتها ليس هو الثبوت الواقعي ، ولا ثبوته ليرجع البحث إلى البحث عن وجود الموضوع ولا وجوده ، بل المراد منه هو أنّ البحث عن حجّية الخبر يرجع إلى البحث عن أنّ مؤدّى الخبر هل هو من السنّة أو لا . وإن شئت قلت : إنّ البحث إنّما هو في انطباق السنّة على مؤدى الخبر وعدم الانطباق ، وهذا لا يرجع إلى البحث عن وجود السنّة ولا وجودها ، بل يكون البحث عن عوارض السنّة ، بداهة أنّ انطباق الموضوع وعدم انطباقه يكون من العوارض اللّاحقة له ، كالبحث عن‌وجود الموضوع في زمانٍ أو مكانٍ ولا وجوده ) ، انتهى محلّ الحاجة . وقد أورد عليه المحقّق العراقي في حاشيته ، بقوله : ( أقول : انطباق الماهيّة على فردٍ ليس إلّاملازماً لوجوده في ضمنه ، مثل هذا البحث وإن كان من عوارض الماهيّة تصوّراً ، ولكن هو عين البحث عن وجودها في ضمن هذا الفرد وهويّته ، ولو كان هذا المقدار يكفي في البحث عن العوارض ، يلزم دخول البحث في وجود الماهيّة وانطباقه على الخارج في المباحث كلّها ، وهو كما ترى .