قُرُوءٍ » « 1 » ببعض المطلّقات وهنّ الرجعيّات ، مثال للثاني .
فقد وقع الخلاف بين الأعلام في الجملة بأنّ مثل هذا الشكّ هل يوجب تغيّر في الظهور أم لا ؟
والذي ذهب إليه الأكثر هو أنّه يصير مجملًا ، ولا ينعقد له ظهور مطلقاً ، فيما إذا كان الملاك هو ثبوت الظهور ، هذا كما يظهر من المحقّق الخراساني والحكيم والنائيني وغيرهم .
وذهب بعضهم كصاحب « عناية الأصول » إلى احتمال أن يكون للكلام ظهوراً تعليقيّاً ؛ يعني بأن يؤخذ بالمعنى الذي لو لم يكن الموجود قرينةً كان اللّفظ ظاهراً فيه .
كما أنّ صاحب « مصباح الأصول » استدرك عن صورة الإجمال ، صورة ما لو كانت القرينة الموجودة تصلح قرينةً على المجاز ، بأن يكون الأمر دائراً بين كون المعنى الحقيقي مراداً أو المجازي ، فإنْ قلنا بأنّ أصالة الحقيقة بنفسها حجّة بالخصوص من دون ملاحظة حال وجود الظهور ، - كما هو المنسوب إلى السيّد المرتضى قدس سره - كأنّ الأصل في الاستعمال في كلّ مورد يُشكّ فيه هو الحقيقة ، بلا نظر إلى كون الكلام مجملًا ، لأنّ حجيّته حينئذٍ تعبّدي .
وأمّا إن لم نقل بذلك ، بناءً على أنّ الاستعمال أعمٌّ من الحقيقة ، بل قلنا بأنّ أصالة الحقيقة إن كانت حجّة كان من جهة أصالة الظهور كما عليه المشهور ؛ نظراً إلى أنّه لا تعبّد في أمر العقلاء بما هم عقلاء ، فلابدّ حينئذٍ من أن يُعامَل مع الكلام المزبور بعد فرض انتفاء الظهور له معاملة المجمل ، فلابدّ فيه من الرجوع إلى الأصول العمليّة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 228 .