يكون تارةً : من جهة الشكّ في أصل انعقاد الظهور إذا كان منشأ الشكّ هو احتمال وجود قرينة متّصلة .
وأخرى : يكون منشأه في كون الظهور حجّةً ومراداً جدّياً للمولى ، وهو ما لو احتمل وجود قرينة منفصلة له .
فالقسم الأوّل منهما : هو الشكّ في انعقاد الظهور للكلام :
1 - قد يكون سببه هو عدم العلم بالموضوع له ، فلم يحرز المقتضى له حينئذٍ .
2 - وقد يكون لأجل احتمال وجود المانع .
ثمّ الثاني أيضاً : يكون على قسمين :
تارةً : لأجل احتمال وجود القرينة المنفصلة .
وأخرى : لأجل احتمال قرينة الموجود .
فإن كان الشكّ منشأه عدم العلم بالموضوع له وبما يُفهم من اللّفظ عرفاً ، فلا إشكال في كون اللّفظ حينئذٍ مجملًا غير ظاهرٍ في شيء ، والمرجع في مثله ليس إلّا الأصل العملي ، لعدم وجود ظهورٍ حتّى يُؤخذ به من جهة إطلاقه ، فلا محيص إلّا الرجوع إلى الأصل العملي .
وأمّا إن كان الشكّ من جهة احتمال وجود قرينيّته الموجودة ؛ أي بأن يكون الكلام محقّقاً بما يصلح للقرينيّة ، هذا كما في الأمر الواقع في مقام توهّم الحظر ، والضمير الراجع إلى بعض أفراد العام ، مثل قوله تعالى : « فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ » « 1 » ، مثال للأوّل ، وقوله تعالى : « وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » الراجع ضميره إلى قوله : « وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 5 .