تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

البحث عن حيثيّات اعتبار أصالة الظهور

وأمّا الكلام في المورد الثاني : ويدور البحث فيه حول بيان كيفيّة اعتبار أصالة الظهور ، والبحث فيه يقع في أمور ثلاثة : الأمر الأوّل : في أنّ قولنا الظهور حجّة ، هل هو حجّة مطلقاً ولو لم يفد الظنّ بالوفاق ، بل حتّى لو أفاد الظنّ بخلافه ؟ أو أنّ حجيّته متقيّدة بإفادة الظنّ بالوفاق ؟ أو أنّها مقيّدة بعدم وجود الظنّ بالخلاف فقط ؟ وجوهٌ وأقوال : القول الأوّل : ما يظهر من كلام الشيخ رحمه الله في فرائده « 1 » من أنّ بعض متأخّري المتأخّرين قد التزم بالاحتمال الأوّل والثاني ، حيث يقول : ( نعم ، ربما يجري على لسان بعض متأخّري المتأخّرين من المعاصرين عدم الدليل على حجّية الظواهر ، إذا لم يفد الظنّ ، أو إذا حصل الظنّ الغير المعتبر على خلافها ) . والظاهر أنّ المراد من البعض هو الفاضل النراقي أو الكلباسي حيث لم يعثر على مذهبهما في كتابهما ، بل سمع التزامهما بذلك . القول الثاني : هو التفصيل بين قبول القول الأوّل في مقام عمل العقلاء بعضهم بكلام بعضهم الآخر في الأمور الراجعة إلى مصالحهم التجاريّة ومعاشهم حيث لا يعملون على طبق الظواهر ، ما لم يحصل لهم منه الظنّ بالمراد والوفاق ، بل الوثوق
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 44 .