تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
مولويّاً تكليفيّاً . وأمّا على القول الأوّل في نفي السببيّة ، فإنّه لا يصحّ ذلك لعدم وجود حكمٍ واقعي غير ما أدّت إليه الأمارة ، وقد عرفت كونه تصويباً قطعاً وهو باطلٌ ، ولا على القول بالطريقيّة المحضة الإرشاديّة ، بحيث لم يكن في صورة المخالفة إلّامجرّد المعذريّة من دون وجود حكم له لا في الموافقة ولا في المخالفة ، غاية الأمر لدى الإصابة لتنجّز الواقع ، فلم يتحقّق إلّاحكماً واحداً وهو الواقعي فقط ، فلا نحتاج إلى بيان تعدّد الموضوع كما لا يخفى . والعجب من الأساطين حيث لم يتعرّضوا في أجوبتهم - كما سيظهر لك عند ذكر سائرالوجوه - إلىأنّ مختارهم أيّ قسم من الأقسام ومن الوجوه‌الخمسة عند قصدهم الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، وإن كان الأمر في الجملة واضحاً . الوجه الثاني : من الوجوه المذكورة لرفع التناقض بين مدلول الأمارة والحكم الواقعي هو الذي ذكره صاحب « الكفاية » في حاشيته على « الرسائل » وفي « الكفاية » ، وحاصله فيهما : إنّ المجعول في باب الطرق والأمارات : تارةً : عبارة عن الحجّية بمعنى المنجّزية عند الإصابة ، والمعذّرية لدى الخطأ ، من دون استتباع حكم تكليفي ، فعدم لزوم اجتماع الحكمين في ذلك واضحٌ ، لعدم حكم لنا حينئذٍ إلّاالواقعي فقط . وأخرى : يُقال بالحجيّة مع استتباع الحكم التكليفي ، أو الالتزام بمجعوليّة الحكم التكليفي حقيقيّة ، وأنّ الحجيّة منتزعة عنه ، كما نقل ذلك عن الشيخ في الأحكام الوضعيّة ، فحينئذٍ وإن كان يلزم اجتماع الحكمين ، إلّاأنّه لا يلزم منه