تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وثانياً : إنّ ما ذكره من نقض الغرض صحيحٌ على تقدير أن يحدّد ويعيّن مبناه في جعل الأمارات والطرق ، هل هو السببيّة أو الطريقيّة ، لما قد عرفت منّا سابقاً بصورة التفصيل ، من عدم حصول نقض الغرض في صورة كونها من السببيّة على المعنى الثالث ، من المصلحة السلوكيّة الجابرة لما فاتت منها ، وعلى الطريقيّة المشتملة على المصلحة النوعيّة التسهيليّة الجابرة . نعم ، يصحّ على سائر الأقسام ؛ إمّا ببطلان أصل المبنى كما في المعنى الأوّل من السببيّة ، وإمّا بواسطة عدم حصول المصلحة الجابرة كما في الطريقيّة المحضة الإرشاديّة . وأمّا النظر في إشكاله الثاني : فسوف يتبيّن من إمكان جعل الحكم الواقعي فعليّاً أيضاً لدى المخالفة ، لكن من دون أن يكون جمعه مع فعليّة الترخيص مثلًا عن ناحية الأمارة أو الأصول مستلزماً لمحذور اجتماع الحكمين المتضادّين بواسطة أن يكون أحدهما منجّزاً دون الآخر ، ولعلّ هذا هو المراد من كلام المحقّق الخراساني رحمه الله الذي التزم بأنّ الحكم الواقعي فعليٌّ من بعض الجهات ، أي في صورة الإصابة والموافقة دون حال المخالفة ، بخلاف الحكم الظاهري حيث أنّه فعلي من جميع الجهات ، لكونه منجّزاً على كلّ حالّ ؛ أي سواء كان موافقاً للحكم الواقعي أو مخالفاً له ، فعلى هذا يمكن أن يُقال : بأنّ مراده من الحكم الشأني أو الإنشائي في ناحية الحكم الواقعي ، هو ما ذكرنا من الفعليّة غير المنجّزة ، وإن كان تعبيره لا يخلو عن مسامحة ووهن ، ويشهد لذلك كلامه في « حاشية الرسائل » من القول بالمنجّزيّة في الحكم الفعلي . هذا ، وبما ذكرنا يظهر الجواب عمّا أورده صاحب « مصباح الأصول » عليه