تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وقد أورد المحقّق العراقي على الجواب الثاني في « نهاية الأفكار » « 1 » بقوله : ( ويمكن المناقشة فيما أفاده ، بأنّ مدرك المنع في التعبّد بالخبر عن اللَّه سبحانه : إن كان وجود جهةٍ مقبحة فيه ، السارية في التعبّد بالخبر عن النبيّ صلى الله عليه وآله والوصيّ عليه السلام ، بنحوٍ لا يمكن صدوره عن الحكيم تعالى ، فلا فرق بين ما لو بنى أساس الدِّين أصوله وفروعه على العمل بخبر الواحد ، وبين ما لو ثبت أساس الدِّين بالأدلّة القطعيّة ، إلّامن جهة أقليّة القبح وأكثريّته . وإن كان مدرك المنع هو ما احتملناه من كون وجه اتّفاقهم ، استناد الخبر عن اللَّه سبحانه إلى الحدس المحض ، دون الحسّ وما يقرب منه ، فلا فرق بين الفرضين ، فتأمّل ) انتهى . أقول : قد أجاب رحمه الله قُبيل ذلك عن هذا الإشكال بأجوبة : أوّلًا : ( بأنّ الإجماع على عدم جواز التعبّد به في الإخبار عن اللَّه تعالى ، يمكن أن يكون من جهة ما يلزمه من الإخبار عن نبوّة نفسه ، بلحاظ أنّ الإخبار عن اللَّه سبحانه لا يكون إلّابتوسيط الوحي ، أو نزول المَلَك عليه ، وهذان لا يكونان إلّاممّن كان نبيّاً من قِبله سبحانه ، وأينَ ذلك والإخبار عن النبيّ أو الأئمّة عليهم السلام في الحكم التكليفي ؟ ! وحينئذٍ فإذا كان اتّفاقهم على عدم جواز التعبّد بالخبر الواحد في الإخبار عن اللَّه سبحانه من هذه الجهة ، فذلك لا يقتضي المنع عنه في الإخبار عن النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام إذ لا تلازم بينهما بعد الفرق المزبور . وثانياً : مع أنّه يمكن التفكيك في الإخبار عن اللَّه بين هاتين الجهتين ،
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 59 .