تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
لأنّ الثاني منهما يعدّ شرعيّاً ، إذ على الكشف يُستظهر أنّ الشارع جعل الظنّ حجّةً لمن ليس له طريقٌ إلّاالظنّ . وعليه ، فما التزم به صاحب « الكفاية » هنا من حصر إثبات الحجّية إمّا في الشرع أو العقل يعدّ قولًا والتزاماً متيناً . أمّا مناقشة المحقّق الخوئي : في « مصباح الأصول » « 1 » بقوله : ( وبما ذكرناه ظهر فساد ما في « الكفاية » من أنّ ثبوت مقدّمات وطروّ حالاتٍ موجبة لاقتضائها الحجّية عقلًا ، إذ على تقدير الكشف كان العقل كاشفاً عن حجّيته الشرعيّة ، لا حاكماً بحجيّته ، وأمّا على تقدير الحكومة ، فلا يَحكم العقل بحجيّة الظنّ أصلًا ، وإنّما يحكم بتضيّق دائرة الاحتياط في مقام الامتثال في المظنونات ، ورفع اليد عنه في المشكوكات والموهومات ) ، انتهى كلامه . ممنوعة : إذ لا تكون مناقشة بنائيّة ، بل هي إشكالٌ مبنائيٌ ، لأنّه قد ذهب في مباحث الأحكام العقليّة إلى أنّ العقل ليس شأنه إلّاالإدراك لا الحكم ، فعليه لا محيص أن يقول بهذه المقالة ، ولكنّا قد حقّقنا في المباحث المناسبة بذلك البحث إمكان ذلك ، وأنّ للعقل في هذه الموارد حُكماً ، كما يشهد بذلك الوجدان ، بل قد نطقت نفسه الشريفة بذلك هنا بقوله : ( وإنّما يحكم بتضييق دائرة الاحتياط . . إلى آخره ) ، إلّاأن يكون مراده هو الإدراك مثلًا لا الحكم . نعم ، قد يصحّ أن يرجع حكم العقل في مثل مقدّمات الانسداد - على تقدير الحكومة - إلى الشرع بنوعٍ من المسامحة ، بأن يكون حكم العقل في هذه الموارد لمثل ذلك الشخص ، حجّة شرعيّة ، أي يصحّ أن يحتجّ عليه عند الموافقة والمخالفة ،
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 88 .