تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
تماميّة البيان ، فضلًا عن ما دلّ على أنّ العلم هو العلّة التامّة للتنجّز ، وكونه بياناً في عدم جواز المخالفة ثابتٌ ، لكن ما لم يصل دليل الترخيص إليه ، فمجرّد كون العلم بياناً لا يمكن أن يكون معيناً لأحد الوجهين اىْ العليّة دون الاقتضاء كما هو المقصود من البحث هنا . وثانياً : أنَّ ما مثّله من قتل ابن المولى في جماعةٍ يعلم بوجوده فيها ، حيث يقبّح العقل قتلهم جميعاً بواسطة وقوع قتل الابن فيه ، هو كلام خالٍ عن اللّطف ، لأنّ مثل هذا التصرّف يقبّحه العقل حتّى في الشبهة البدويّة ، لكونه من الأمور المهتمّ بها ، حيث يرى العقل حسن الاحتياط فيها حتّى في الشبهة البدويّة ، كما ذكره الشيخ في « الرسائل » فضلًا عن مورد العلم ، مع أنّ قتل الناس غير الابن حرامٌ في حَدّ نفسه ، إلّاأن يفرض في مورد يكون قتل الباقي مباحاً أو واجباً لكونهم عدوّاً ، فالمسألة تصبح أشكل خصوصاً في الثاني . وكيف كان ، فما ذكره وإن كان حسناً في ذاته ، لكنّه لا يساعد في إقناع الخصم هنا ، وإن كان هذا جواباً عن عدم الاحتياج في تنجّز التكليف إلى كون العلم تفصيليّاً ، بل لو كان إجماليّاً يصحّ القول بتنجّزه كما هو المقصود من كلامه هنا . وأمّا وجه الإشكال في المثال : وهو أنّ قتل المجموعة بأجمعها إن كان حراماً فقتل الجميع يكون عملًا يعلم مخالفته للمولى ، فيكون قبيحاً ، سواءٌ علم خصوص قتل الابن أو لا يعلم ، إذ أنّ خصوصيّة الإبنيّة لا أثر لها في تحقّق العلم بالمخالفة والمعصية ، وإن كان قتل الباقي عدا الابن واجباً ، لكونهم كفّار حربيّون مثلًا وقلنا بوجوب قتلهم ، فيدور الأمر حينئذٍ بين المحذورين ، فلابدّ من‌ملاحظة ما هو الأهمّ ، فإن كان قتل الابن مهمّاً فلا قبح فيه ، وإلّا كان قبيحاً ، فيمكن فرضه في مثله حيث