الأمر السابع : في حجّية قطع القطّاع ونحوه
يدور البحث في هذا الأمر على أنّه هل يمكن منع القطّاع عن العمل بقطعه في القطع الطريقي أو الموضوعي ، أو لا يمكن ذلك مطلقاً ، أو لابدّ من التفصيل بين الأوّل منهما بعدم الإمكان ، وبين الثاني بالإمكان ؟ وجوهٌ وأقوال .
أمّا الوجه الأوّل : فقد ذهب إليه صاحب « منتهى الأصول » و « فوائد الأصول » تبعاً للشيخ الكبير كاشف الغطاء ، حيث قال - على حسب نقل صاحب « عناية الأصول » - بعد الحكم بأنّ كثير الشكّ لا اعتبار بشكّه : ( وكذا من خرج عن العادة في قطعه أو ظنّه فيلغوا اعتبارهما في حقّه ) « 1 » .
وكذلك التزم به السيّد صدر الدِّين في شرح « الوافية » على حسب ما نقله عنه صاحب « عناية الأصول » بقوله : ( المعلوم هو أنّه يجب فعل شيء أو تركه ، أو لا يجب إذا حصل الظنّ أو القطع بوجوبه أو حرمته أو غيرهما ، من جهة نقل قول المعصوم ، أو فعله أو تقريره ، لا أنّه يجب فعله أو تركه أو لا يجب مع حصولهما من أيّ طريقٍ كان ) ، انتهى كلامه « 2 » .
وظاهر كلامه رحمه الله التزامه بالمنع عن حجّية القطع الحاصل مِن غير طريق السماع عن المعصومين عليهم السلام ، عن قولهم أو فعلهم أو تقريرهم عليهم السلام ، أي القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة ، أو القياس والاستحسانات ، فهو أيضاً ملحق
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : ص 64 ( المقصد العاشر ) ، عناية الأصول : 3 / 55 .
( 2 ) عناية الأصول : ج 3 / 53 .