تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
الرجل مطلقاً لإمكان انطباقه لكلّ ذَكَر ، بخلاف زيد الذي يعدّ علماً لإنسان خاصّ ، إلّا أن يأوّل بالمسمّى بزيد ، فيكون مطلقاً بهذا اللّحاظ . وهذان القسمان غير معمول بهما في المحاورات العرفيّة ، وما هو المقصود هو الإطلاق والتقييد الذي يحصل من ملاحظة تعلّق الحكم على الموضوع ، بواسطة وجود الملاك في الطبيعة المطلقة أو المقيّدة . الأمر الثالث : في أنّ التقابل الموجود بين الإطلاق والتقييد هل هو على نحو تقابل الإيجاب والسلب ، أو التضادّ ، أو العدم والمَلَكة ؟ وجوه . والظاهر أنّه لا إشكال في عدم كونه من تقابل الإيجاب والسلب ، لأنّهما يثبتان ويتحقّقان بين الوجود والعدم المحمولين على الماهيّات المتصوّرة ، حيث يحمل عليها تارةً الوجود وأخرى العدم ، ولا يمكن اجتماعها في الماهيّة ولا ارتفاعها عنها ، وهما كالمتناقضين ، مثل وجود زيد وعدمه ، حيث لا يجتمعان ولا يرتفعان في ماهيّة واحدة ، والإطلاق والتقييد ليسا كذلك ، لعدم إمكان اجتماعهما في محلّ واحد من جهة واحدة ، ولكن ارتفاعهما ممكن في محلّ غير قابل لهما كالأمور المتولّدة واللّاحقة بالأمر بعد وروده ، مثل قصد الأمر والعلم به ونظائر ذلك من الأوصاف اللّاحقة ، حيث لا يمكن فرض إطلاق الأمر بالنسبة إليها ، إلّا أنّه يمكن التقيّد بها ، لأنّه وصفٌ مقابل له ، فإذا لم يمكن التقيّد بمثل هذه الأمور ، للمحاذير التي ذكرت في محلّه ، فلا يمكن أخذ الإطلاق فيه أيضاً ، وهو المطلوب ، ولذلك لم يحتمله أحد بهذا الاحتمال . فيدور الأمر بين القسمين الآخرين : من تقابل التضادّ ، أو العدم والملكة . وتعيين أحدهما يدور مدار كون الإطلاق عبارة عن عدم القيد والإرسال