له بتفاوت الرتبة في نفس الحكم مع الإطلاق كما ادّعاه في هذه النسبة .
أقول : والجواب عن كلام الشيخ هو الذي ذكرناه لا ما تكلّفه صاحب « المحاضرات » حيث أجاب عنه مفصّلًا ، فدخل أوّلًا في الجواب بأنّ الإطلاق والتقييد يكون كما هو من قبيل المتلازمين باللّازم والملزوم ، أو من قبيل التلازم لملزوم ثالث من الأمور التي إذا قيّد المأمور به بأحدهما أغنى ذلك عن تقييده بالآخر ، كما أنّ الأمر بأحد المتلازمين يغني عن الأمر بالآخر ، وعليه فلا معنى لإطلاق المأمور به بالإضافة إليه لا في مقام الثبوت لكونه غير معقول ، ولا في مقام الإثبات لكونه لغواً ، وكذلك تقييده به في هذا المقام .
وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإنّ العدم النعتي ملازم للعدم المحمولي ، وعليه فتقييد موضوعي العام بعدم كونه متّصفاً بعنوان الخاصّ وأفراده العرضيّة ، يعني كلّ ما ينطبق عليه الخمر في الخارج يكون حراماً ، كذلك يدلّ عليه بالإضافة إلى أفراده الطوليّة ، يعني بحسب الأزمان ، لإطلاق المتعلّق والموضوع وعدم تقييده بزمان خاصّ دون خاصّ ، مع كون المتكلّم في مقام البيان ، يعني للمتكلّم أن يأخذ المتعلّق والموضوع مطلقاً من حيث الأفراد ومقيّداً بفردٍ دون فرد ، وهكذا يكون حال إطلاقه من جهة الأزمنة ، بأن يؤخذ لزمان دون زمان أو مطلقاً لجميع الأزمان ، فلو لم يؤخذ فبطبيعة الحال يدلّ بإطلاقه على الاستمرار ، ولذلك يصبح توجيه صاحب « الكفاية » في غاية الصحّة والمتانة ، لأنّه لم يبيّن وجه عدم منافاة اختلاف الرتبة في الحكم مع الإطلاق فيما نحن بصدده ، وأنّ مجرّد كون الإطلاق والتقييد - في المتلازمين بحسب الوجود - يكون على نحو إن قيّد أحدهما أو اطلق في أحدهما أغنى عن الأخذ في الآخر ، غير كافٍ في حلّ الإشكال .
لئالي الأصول — صفحة 496
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٩٦