القول الثاني : وهو للمحقّق الخميني حيث التزم بالتفصيل :
بين ما إذا كان الاسم الظاهر في الجملة الأولى فقط ، والباقي كان مشتملًا على الضمير الراجع إلى اسم الظاهر ، مثل : ( أكرم العلماء ، وسلِّم عليهم ، وألبسهم إلّا الفسّاق منهم ) ، وكان المستثنى أيضاً مشتملًا على الضمير ، أو لم يكن مثل هذا المثال ، إلّاأنّه قال : ( إلّا بني فلان ) فإنّ الظاهر رجوع الاستثناء إلى الجميع .
وبين ما إذا تكرّر الاسم الظاهر ، كما لو قال : ( أكرم العلماء ، وأضف التجّار ، وألبس الفقراء إلّاالفسّاق منهم ) ، أو ما إذا اشتمل بعض الجمل المتوسّطة على الاسم الظاهر أيضاً ، وما بعده على الضمير الراجع إليه ، مثل قولك : ( أكرم العلماء ، وسلِّم عليهم ، وأضف التجّار واكرمهم ، إلّاالفسّاق منهم ) من الاحتمال بالرجوع إلى الجميع ، أو بخصوص الأخيرة في الأوّل منهما ، أو بالرجوع إلى الجملة المتوسّطة وما بعدها في الثاني منهما ، لعدم مرجّح لأحد الاحتمالين على الآخر ) « 1 » .
القول الثالث : وهو لصاحب « المحاضرات » من التفصيل :
بين ما إذا لم يتكرّر في القضيّة عند الحمل ، كما إذا قيل : ( أكرم العلماء والأشراف والسادة إلّاالفسّاق منهم ) ، أو كان تعدّد القضيّة بتعدّد المحمول فحسب ، والموضوع غير متكرّر ، كما في مثل قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا » « 2 » فيرجع إلى الجميع ، لأنّ الاستثناء يضيّق دائرة
هامش
( 1 ) سورة الحجر : الآية 9 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 43 .