الواحدة علامة على مجموعة مقدّرة ومحذوفة ، هذا كلّه في المقام الأوّل .
وأمّا الكلام في المقام الثاني
وهو في مقام الإثبات والاستظهار ، فقد اختلفت فيه الأقوال :
القول الأوّل : لصاحب « الكفاية » فهو رحمه الله بعد قبوله رجوع الأداة إلى الأخيرة متيقّناً بلا إشكال - يقبل صحّة رجوعه إلى الجميع ، لأنّ تعدّد المستثنى منه كتعدّد المستثنى لا يوجب تفاوتاً في ناحية الأداة بحسب المعنى ، بلا فرق بين كون الموضوع له في الحروف عامّاً أو خاصّاً ، ويستنتج بأنّ ذلك لا ظهور لها برجوعه إلى خصوص الأخيرة بعد كونه متيقّناً أو إلى الجميع ، فغير الأخيرة لا ظهور له في العموم ، لاكتنافه بما لا يكون معه ظاهراً في العموم ، فلابدّ في مورد الاستثناء فيه من الرجوع إلى الأصول العمليّة ، إلّاأن يكون أصالة الحقيقة حجّة من باب التعبّد ، لا من باب الظهور ، ممّا يستلزم الرجوع إلى أصالة العموم في غير الأخيرة ، إذا كان عموم العام بالوضع لا بالإطلاق ، لأنّ من مقدّماته عدم البيان ، والاستثناء صالح للبيانيّة للرجوع إلى المجمع ، فتأمّل .
أقول : ولعلّ وجه تأمّله - كما أشير إليه في الحاشية - هو إمكان الإشكال فيه بأنّ مجرّد صلوحه لذلك بدون قرينة عليه ، غير صالح للاعتماد ، ما لم يكن بحسب متفاهم العرف ظاهراً في الرجوع إلى الجميع ، فأصالة الإطلاق مع عدم القرينة محكّمة ، لتماميّة مقدّمات الحكمة .
وكيف كان ، التزم رحمه الله بالتوقّف لأجل الاشتراك المعنوي من جهة الرجوع إلى الجميع ، وإن كان الرجوع إلى الأخير متيقّناً من دون تفصيل بما سنذكره من بعض الصور المتصوّرة الآتية .
لئالي الأصول — صفحة 465
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٦٥