تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وإلّا لما كان بياناً ، فلو كان وجود المفهوم موقوفاً على عموميّة العام وبيانيّته ، لاستلزم الدور الممنوع ، وطريقة العرف في هذه الموارد تقديم المفهوم على عموم العام . نعم ، لو أنكرنا دلالة القضيّة الشرطيّة على العلّة المنحصرة - كما عليه جماعة كثيرة من المحقّقين - فلازم ذلك هو أن يكون مدلول القضيّة الشرطيّة دلالتها على الثبوت عند الثبوت ، دون دلالتها على نفي وجود شرط آخر للجزاء مع عدم هذا الشرط ، فحينئذٍ يشكل الحكم بتقديم المفهوم على عموم العام ، ولو كانت النسبة أخصّ مطلقاً ، وذلك لنقص في أصل قوام المفهوم لا نقص في ضابطيّة التعارض . هذا إذا كانت النسبة أعمّ مطلقاً . وأمّا لو كانت النسبة بينهما هو العموم من وجه : وقلنا بحجّية المفهوم بالكيفيّة السابقة ، فيقع التعارض بين الظاهرين في مادّة الاجتماع ، فيرجع فيه إلى المرجّحات وأخبار العلاج ومع عدمهما فيتخيّر ، هذا بلا فرق بين كونهما في كلام واحد أو في كلامين ، كما لا فرق بين كون المفهوم وعموم العام كليهما مستندين إلى الوضع أو إلى الإطلاق أو بالاختلاف مطلقاً ، خصوصاً إذا كانا في كلامين منفصلين . وأخيراً : وممّا ذكرنا ظهر أنّ الحقّ في تعارض مفهوم مثل آية النبأ مع عموم التعليل ومع الآيات الناهية ، هو الحكم بتقديم المفهوم عليهما ، لو قلنا بحجّية مفهوم الشرط ، وأنّه لا حكومة للمفهوم لا على العموم في التعليل ولا على عموم الآيات الناهية . وأمّا كون خبر العدل يعدّ علماً تعبّداً وشرعاً ، فإنّه أمرٌ لا يستفاد من المفهوم ، ولا يكون حاله مع عموم التعليل إلّاكحال الخاصّ مع عموم العامّ .