نعم ، ما ورد في الخبر المروي عن الصادق عليه السلام في توثيق زرارة ، بأنّه ( فكلّما يؤدّي فعنّي يؤدّي ) ، أو ( صدّق العادل ) ، ونظائر ذلك ، يستفاد أنّ خبر العدل يعدّ علماً تعبّداً ، فيكون العمل بمقتضى ذلك خارجاً عن العمل بالظنّ وغير العلم ، وخارجاً عن العمل بالجهالة فلا يشمله عموم ( لئلّا تصيبوا قوماً بجهالة ) ، فلا يكون العمل المذكور مصداقاً وفرداً لعموم العام المعلّل في الآية المذكورة والآيات الناهية ، فيكون العام مخصّصاً بهذه الأدلّة ، فيوجب ذلك إمكان الأخذ بمفهوم الآية ، وترتيب الأثر على خبر العادل ، ولكنّه لا يعدّ من باب تقديم مفهوم الآية على العلّة في الآية المذكورة وغيرها من الآيات الناهية بالحكومة ، كما توهّمه المحقّق النائيني قدس سره وتبعه تلميذه في « المحاضرات » ، واللَّه العالم بحقائق الأمور .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 458
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٥٨