تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
الأصول العمليّة . هذا بخلاف ما لو لم يكن بين العموم والمفهوم هذا الارتباط ، لاستقلال كلّ واحدٍ منهما في كلامٍ مستقلّ ، فيُعامل حينئذٍ معاملة المجمل في الظهورين أو الإطلاقين المتعارضين ، إلّاأن يكون في البين ما هو الأظهر فيقدّم ويعوّل عليه . ولكن يرد عليه أوّلًا : بأنّه لم يبيّن حال ما لو كان أحدهما بالوضع والآخر بالإطلاق ، وأنّه حينئذٍ هل يقدّم أحدهما على الآخر مطلقاً ، أو يجب التفصيل بين ما إذا كان العام وضعيّاً قدّم على الآخر ، وبين ما لو كان عموم العام إطلاقيّاً والمفهوم وضعيّاً فلا يقدّم المفهوم على العام ، أو يُقال بتقديم ما هو الوضعي على الإطلاقي مطلقاً . أو يجري التفصيل المذكور في كلامه بين ما لو كانا في كلام واحد وبمنزلة واحدة ليصبح مجملًا ، والمرجع إلى الأصول العمليّة ، وبين كلامين منفصلين مستقلّين فيتعارضان ، فإن كان لأحدهما مرجّح كالأظهريّة قدّم وإلّا أصبحا مجملين . وثانياً : لو سلّمنا كون المفهوم والعموم كليهما بالوضع ، فلا مجال لحكمه بالإجمال - في صورة شدّة الارتباط والاتّصال - ولزوم الرجوع إلى الأصول العمليّة ، بل القاعدة تقتضي ملاحظة حال النسبة بينهما وهل هي نسبة العموم المطلق أو العموم من وجه ، فإن كانت من قبيل الأوّل قدّم الخاصّ على العام بملاك ما هو المرتكز عند العرف من تقديم الأخصّ على الأعمّ . أقول : وممّا ذكرنا ظهر الإشكال في كلام المحقّق الخميني في تهذيبه ، حيث حكم بالتعارض ، ولزوم الرجوع مع عدم المرجّح إلى أخبار العلاج أو الحكم