تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
القول الثالث : وهو القول بالتفصيل ، الذي تبنّاه الخراساني قدس سره وخلاصة كلامه أنّه ( يجب التفصيل بين التعارض بين العام وما له من المفهوم في كلام واحد ، أو في كلامين ، لكن على نحو يصلح أن يكون كلّ واحدٍ منهما قرينةً للتصرّف في الآخر ، وبأن يدور الأمر بين تخصيص العموم أو إلغاء المفهوم ، فالدلالة سواءٌ كانت بالإطلاق ومقدّمات الحكمة أو بالوضع لا يمكن الأخذ بهما ، فلا يكون هناك عموم ولا مفهوم ، لعدم تماميّة المقدّمات في واحدٍ منهما لأجل المزاحمة ، كما يزاحم ظهور أحدهما وضعاً مع ظهور الآخر ، فلا محيص حينئذٍ إلّاالرجوع إلى الأصول العمليّة إذا لم يكن أحدهما في الدلالة أظهر من الآخر ، وإلّا أخذ به ومنع عن انعقاد الظهور أو استقراره في الآخر . ومنه ينقدح الحال فيما إذا لم يكن ارتباط واتّصال بين ما دل على العموم وما له المفهوم ، من أنّه لابدّ أن يعامل مع كلّ منهما معاملة المجمل ، لو لم يكن في البين أظهر ، وإلّا فهو المعوّل والقرينة على التصرّف في الآخر بما لا يخالفه بحسب العمل ) ، انتهى كلامه . وخلاصة كلامه : أنّه يجب الحكم بعدم العموم والمفهوم إذا كانا في كلام واحد أو كالكلام الواحد ، وإن كانا في كلامين ، لشدّة الارتباط بينهما ، بلا فرق بين كون العموم بالإطلاق كالمفرد المعرّف باللّام - إذا قلنا بأنّ دلالته على العموم تكون بمقدّمات الحكمة - وكون المفهوم كذلك كمفهوم القضيّة الشرطيّة إن قلنا بكونها بالإطلاق ، أو كان كليهما بالوضع ، كالعموم المستفاد من لفظ ( كلّ ) وشبهه ، حيث يكون بالوضع ، والمفهوم ثابت للقضيّة الشرطيّة على القول بكونها وضعيّة ، لأنّ توجيهه هو المزاحمة لتحقّق الإطلاق أو الظهور ، والمرجع في هذه الصورة هو
لئالي الأصول — صفحة 453 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني