الوجه ، ولكن مع ذلك لو فرض - ولو بفرضٍ نادر - وجود العلم الإجمالي من وجود المخصّص المتّصل في مورد خاصّ من الكتب أو غيرها ، فلا يبعد القول بوجوب الفحص حينئذٍ ، لكنّه بعيدٌ غايته .
الأمر الخامس : قد يظهر من المحقّق الخراساني والنائيني والحكيم وغيرهم بوجود الفرق بين حقيقة الفحص فيما نحن فيه مع الفحص في الأصول العمليّة ، حيث أنّ وجوب الفحص هنا لتحصيل ما هو المزاحم للحجّة ، وإثبات أنّ صحّتها أقوى من حجّة العام ، بخلاف الفحص في الأصول العمليّة حيث يكون لإثبات الحجّية ، فالفحص يكون من متمّمات الحجّية وقوّة المقتضي لا من أسباب تحصيل المانع .
خلافاً للمحقّق الإصفهاني صاحب « نهاية الدراية » ، والسيّد البروجردي والمحقّق الحائري - وإن عدل عنه بعد ذلك ، وقوّى في حاشيته الاحتمال الأوّل - والسيّد الخميني حيث ادّعى ( أنّ قاعدة قبح العقاب بلا بيان كما لا تجري قبل الفحص ، إذ لا يتحقّق عدم البيان مع وجوده بالفحص ، لأنّ التبليغ قد تمّ من الشارع ، وعلماء الامّة قد جمعوها في جوامعهم ، فلا عذر في تركه ، فكذلك الاحتجاج بالعمومات والمطلقات ، لأنّه قبل الفحص لا يمكن الاعتماد على أصالة التطابق التي به تتمّ الحجّة أو المراد من أصالة التطابق ) « 1 » حيث صرّح قبل ذلك بأصالة تطابق الإرادة الاستعماليّة مع الإرادة الجدّية في العمومات والمطلقات .
قال المحقّق الإصفهاني في توجيه الوحدة : ( بأنّ العقلاء ليس لهم بناءان في
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 1 / 314 .