تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
للمولى في كليهما . وإنّما الكلام والإشكال واقع في القسم الرابع وهو ما إذا لم يذكر في كلامه شيئاً يفهم أحد الوجهين أو الوجوه ، بل أطلق في التخصيص ، فحينئذٍ يأتي البحث في أنّه : هل يُحمل على كون الخارج من عموم العام هو الفاسق الواقعي ، ولو لم يكن حاله معلوماً للمكلّف ليكون إكرام من ارتكب الفسق واقعاً حراماً ولو لم يكن المكلّف عالماً به ، غاية الأمر كان معذوراً فيه لو كان جاهلًا بالجهل المركّب أي بالجهل الموضوع . وأمّا لو كان جاهلًا بالجهل البسيط - أي شاكّاً في فسقه - ففي ذلك لا سبيل لإحراز أنّه كان داخلًا في وجوب الإكرام ، أو في حرمة الإكرام ، إذا لم يكن بصدد إثبات الموضوع عن طريق الاستصحاب أو لم يكن مجال لإجراءه ؟ فمن الواضح حينئذٍ أنّه لا يجوز الحكم عليه بوجوب الإكرام ولا بحرمته ، لأنّا نعلم إجمالًا بوجوب إكرام من لم يرتكب فسقاً واقعاً ، وحرمة إكرام من ارتكبه واقعاً ، ولا نعلم دخول الفرد المشكوك في واحد منهما ، ففي مثل هذا الفرد الحقّ هو عدم جواز الرجوع إلى عموم العام والخاص ، ولا فرق في ذلك بين كون المخصّص لفظيّاً أو لبّياً لوحدة الملاك فيهما ، كما لا يخفى . وأمّا لو لم نقل بالحمل على خروج المرتكب الواقعي من الفسق ، ولو لم يعلمه ، بل حُمل على غير ذلك ، وهو خروج من أحرز فسقه ، أو حصل له طريقاً عقلائيّاً على فسقه ، أو لا أقلّ من الشكّ في كون الخارج منه هو خصوص من ارتكب واقعاً وإن كان جاهلًا بذلك بل شكّ في ارتكابه وعدمه ، أو كان الخارج هو