الخاصّ ، فإنّ الثابت من مزاحمته له إنّما هو بحسب الحجّية لا بحسب أصل الظهور ، فالعموم مرادٌ من اللّفظ بالإرادة الاستعماليّة ، وإن كان المراد الجدّي هو الخصوص ) ، انتهى .
أقول : هذا الكلام خصوصاً ذيله في المخصّص المنفصل ، مأخوذ عن الشيخ الأعظم في بحث التعادل والترجيح من « فرائد الأصول » « 1 » .
وقد أورد عليه المحقّق النائيني قدس سره ، وحاصل ما أفاده هو :
( أنّ حقيقة الاستعمال ليس إلّاإلقاء المعنى بلفظه ، بحيث لا يكون الشخص حال الاستعمال ملتفتاً إلى الألفاظ ، بل هي مغفولٌ عنها ، وإنّما تكون الألفاظ قنطرةً ومرآةً إلى المعاني ، وليس للاستعمال إرادة مغايرة لإرادة المعنى الواقعي .
فالمستعمل إن كان قد أراد المعاني الواقعة تحت الألفاظ فهو ، وإلّا كان هازلًا .
ودعوى : أنّ العام قد سيق لبيان ضرب القاعدة ، ممّا لا محصّل لها ، فإنّ أداة العموم والمدخول إنّما سيقت لبيان الحكم النفس الأمري ، وليست القاعدة جزء مدلول الأداة ، ولا جزء مدلول المدخول .
نعم ، قد يعبّر عن العام بالقاعدة ، إلّاأنّ المراد من القاعدة هي القاعدة العقلائيّة من حجّية الظهور وأصالة العموم ، وقد تكون القاعدة مجعولة شرعيّة كأصالة الطهارة والحلّ وأمثال ذلك من الأحكام الظاهريّة ، وأين هذا من العامّ المسوق لبيان الحكم الواقعي ؟ !
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : ج 1 / 29 .