وكيف كان ، فهذا القسم منه لا يكون مورداً للبحث .
وهناك قسمٌ آخر من الشروط وهو ما يلزم من عدمه العدم ، من دون نظر إلى استلزام وجوده الوجود ؛ لأنّه تارةً لا يلزم من وجوده الوجود كما في الطهارة للصلاة ، وأخرى يلزم كما في العلّة والمعلول ، مثل طلوع الشمس لوجود النهار .
والشرط بهذا المعنى جامد لا مجال لصرفه مثل سائر المشتقّات ، وإن كان قد يستعمل منه في بعض الصيغ كالمشروط ، حيث لا يبعد أن يكون معناه ذلك الشرط لا الشرط بالمعنى الأوّل .
وكيف كان ، فتفصيل الكلام عن هذا الشرط له محلّ آخر .
البحث الثاني : يدور حول مفاد الجملة الشرطيّة ، وأنّ الشرط في القضيّة هل يرجع إلى النسبة أو إلى المحمول ، حيث إنّ التعليق إذا تعلّق بالنسبة فلازمه صيرورة الشرط معنىً حرفيّاً .
وأمّا لو تعلّق بالمحمول المنتسب إلى تلك النسبة ، فلازمه صيرورة المعنى اسميّاً .
والفرق بين المعنيين : هو أنّ المعنى الحرفي لا إطلاق فيه ممّا يقتضي أن يكون بعيداً عن التقييد أيضاً ، لأنّ التقابل بينهما تقابل العدم والملكة ، فكما لا يمكن فرض التقييد فيه ، كذلك لا يمكن الإطلاق فيه أيضاً ، وهذا بخلاف ما لو كان المعنى اسميّاً ، حيث يمكن فيه التقييد كما يمكن فيه الإطلاق ، هذا ويقع البحث عنه تفصيلًا في مبحث الواجب المشروط ، وليس المقام مقام البحث عنه ، وإن أمكن الإشارة إليه في الجملة .
والبحث الثالث : وهو من المباحث المهمّة ، حيث يدور البحث عن المدلول
لئالي الأصول — صفحة 207
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٠٧