تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الدلالة ليست إلّاحالة الإضافة بين الدالّ والمدلول . إلّاأن يكون المقصود من الدلالة هو الدالّ كما يظهر من كلام النائيني في « فوائد الأصول » لكنّه غير واضح في كلمات القوم ، وعليه يمكن أن يكون مقصود من يدّعي كون التقسيم للدلالة وجعل ذلك ملاكاً لكونهما وصفاً لها ، هو أنّه جعل الدلالة المصدريّة بمعنى المفعول وهو المدلول فيرجع نزاعها لفظيّاً . وكيف كان فالأقوى اعتبار أنّ الوصف يختصّ بالمدلول دون غيره كما عليه الشيخ وغيره ، إذ هو القابل للتوصيف بهما عند العرف كما في المطابقة وغيرها ، واللَّه العالم . الأمر الثالث : في أنّ المنطوق والمفهوم هل هما يختصّان بالمداليل المركّبة ، أو يجريان فيها وفي المداليل المفردة أيضاً ؟ والذي يظهر من كلمات الشيخ في تقريراته هو الأوّل إذ صرّح في الأمر الثاني بأنّ المداليل المفردة ليست من المنطوق ، كما أنّ لوازمها العقليّة أو غيرها ليست من المفهوم . خلافاً لبعض آخر كالمحقّق النائيني وصاحب « عناية الأصول » حيث صرّحا بأنّ المنطوق والمفهوم كما يطلقان على المداليل المركّبة مثل : « إن جاءك زيد فأكرمه » ، أو « إن لم يجئك فلا تكرمه » ، فكذلك لا مانع عن جريانهما وإطلاقهما على المدلول المفرد ، فمدلول المطابقي للفظ ( حاتم ) مثلًا يكون منطوقاً ومدلوله الالتزامي وهو الجود يعدّ مفهوماً له . قال المحقّق النائيني في مقام توضيح مراده : ( إنّ المفهوم كما يكون في الألفاظ الأفراديّة كذلك يكون في الجمل التركيبيّة حيث أنّه كما أنّ للمفردات