تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وثالثاً : لو سلّمنا كون النهي تحريميّاً ، والقدرة معتبرة في متعلّقه حتّى بعد النهي ، فمع ذلك نقول بأنّ النهي يدلّ على عدم الصحّة في المعاملات فيما لو أحرزنا كون النهي تحريميّاً ، بلا فرق بين أن يكون متعلّقاً بالسبب أو المسبّب أو بالتسبّب ، بخلاف ما لو كان بلحاظ الآثار كما عرفت منّا تفصيله . وأمّا في العبادات : فلا يمكن أن يكون النهي عنها دليلًا على صحّتها ، لأنّه : إن قلنا بوضعها للأعمّ من الصحيح فواضح ، من صحّة إطلاق عنوان الصلاة للفاسد منها ، فيصحّ النهي عنها . أمّا على القول بالصحيح فإنّ الأمر أيضاً كذلك ، لما قد عرفت من أنّ النهي يكشف عن المبغوضيّة في متعلّقها ، فلا يمكن فرض صحّتها المحتاجة إلى المحبوبيّة والملاك . مع أنّه لو سلّمنا ذلك ، فلا يمكن تمشّي قصد القربة مع النهي والتوجّه إليه كما لا يخفى . وكيف كان ، فكلامهم بعيد عن الصواب ، واللَّه الهادي إلى سبيل الرشاد . * * *