تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
عقلائي ، ولا يكون مبغوضاً نوعاً ، ولا التسبّب بها إلى المسبّب ، بل ينقدح أنّ الغرض من النهي هو الزجر عن المعاملة بلحاظ آثارها ، فالمجموع هو ترتيب الآثار المطلوبة عليها كسائر معاملاتهم وهو مساوق للفساد ، فتدبّر ) « 1 » . انتهى كلامه . أقول : ولعلّ مراد الشيخ ممّا ذكره هو ملاحظة كون النهي في بعض الموارد غير مرتبط بمثل الآثار ، مثل قوله : ( لا تبع وقت النداء ) حيث أنّ من الواضح أنّ المبغوض ليس نفس الملكيّة أو حلّية الأكل بواسطة ذلك البيع وأمثال ذلك ، بل المبغوض هو إجراء عقد البيع والمقاولة له في ذلك الوقت ، ولذلك شرّع ما دلّ عليه وجعله ملاكاً للعمل عليه . ولكن الإنصاف أنّ مثل ذلك يكون محفوفاً بالقرينة الدالّة على كونه نهياً عن السبب ، كما لا يبعد هذه في مثل ما ورد : ( لا تبع ما ليس عندك ) بالحمل على النهي عن الآثار ، إلّاأنّه يكون بحسب حكم العرف والعقلاء كذلك ، كما أنّ الحكم بالفساد حينئذٍ يعدّ موافقاً للأصل كما قد عرفت . هذا كلّه في حكم النهي المتعلّق بالمعاملات ، بحسب مقتضى القواعد . وأمّا الكلام عن الموضع الثاني : وهو ملاحظة حال بعض الأخبار ودلالتها على أنّ النهي عن المعاملة يقتضي فسادها ، وهي عدّة أخبار : الخبر الأوّل : هو الخبر الذي رواه الشيخان « الكافي » و « الفقيه » عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 ص 313 الباب 29 من مقدّمات الطلاق ، الحديث 8 .