إلّا مع صحّة البيع ، فإذا صار حراماً دلّ النهي على فساد البيع ، كما هو متّفقٌ عليه .
هذا تمام الكلام فيما إذا أحرزنا نوع النهي ، وكون متعلّقه أيّ نوع من الأقسام .
وأمّا مع عدم الإحراز : فهو ينقسم :
تارةً : الجهل بنوع النهي .
وأخرى : الجهل بمتعلّق النهي بعد إحراز كون نهيه نهياً تحريميّاً مولويّاً .
فأمّا الأوّل : حيث قد عرفت بإمكان كشف نوع النهي التشريعي والغيري بحسب الغالب في الخارج بواسطة بعض العلائم ، فيكون المشكوك عبارة عن أحد الثلاثة من التحريمي والتنزيهي والإرشادي ، ولمّا كان الأصل في المعاملات هو الفساد ، وكان النهي في التحريمي في بعض أقسامه كالنهي عن الآثار والنهي الإرشادي دالّين على الفساد ، وجب حمل المعاملة على الفساد في صورة الشكّ ، لعدم ما يوجب العمل على الصحّة من دليل أو أصل .
وأمّا الثاني : وهو الترديد في المتعلّق إذا أحرز كون النهي تحريميّاً ، فقد نقل عن الشيخ الأعظم دعوى ظهور تعلّق النهي بصدور الفعل المباشري - أي بالسبب - ولازمه عدم الحكم بالفساد .
ولكن أورد عليه المحقّق الخميني بقوله :
( وفيه إشكال ، لو لم نقل إنّه أبعد الاحتمالات في نظر العرف والعقلاء ، والتحقيق ظهوره في حرمة ترتّب الأثر ، لأنّه لا ينقدح في نظر العرف من قوله : ( لا تبع ما ليس عندك ) على فرض إحراز كون النهي فيه التحريم ، حرمة التلفّظ بالألفاظ الخاصّة ، لأنّها آلات لا نظر فيها ، ولا حرمة المسبّب الذي هو أمرٌ
لئالي الأصول — صفحة 170
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٧٠