تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
إلّا مع صحّة البيع ، فإذا صار حراماً دلّ النهي على فساد البيع ، كما هو متّفقٌ عليه . هذا تمام الكلام فيما إذا أحرزنا نوع النهي ، وكون متعلّقه أيّ نوع من الأقسام . وأمّا مع عدم الإحراز : فهو ينقسم : تارةً : الجهل بنوع النهي . وأخرى : الجهل بمتعلّق النهي بعد إحراز كون نهيه نهياً تحريميّاً مولويّاً . فأمّا الأوّل : حيث قد عرفت بإمكان كشف نوع النهي التشريعي والغيري بحسب الغالب في الخارج بواسطة بعض العلائم ، فيكون المشكوك عبارة عن أحد الثلاثة من التحريمي والتنزيهي والإرشادي ، ولمّا كان الأصل في المعاملات هو الفساد ، وكان النهي في التحريمي في بعض أقسامه كالنهي عن الآثار والنهي الإرشادي دالّين على الفساد ، وجب حمل المعاملة على الفساد في صورة الشكّ ، لعدم ما يوجب العمل على الصحّة من دليل أو أصل . وأمّا الثاني : وهو الترديد في المتعلّق إذا أحرز كون النهي تحريميّاً ، فقد نقل عن الشيخ الأعظم دعوى ظهور تعلّق النهي بصدور الفعل المباشري - أي بالسبب - ولازمه عدم الحكم بالفساد . ولكن أورد عليه المحقّق الخميني بقوله : ( وفيه إشكال ، لو لم نقل إنّه أبعد الاحتمالات في نظر العرف والعقلاء ، والتحقيق ظهوره في حرمة ترتّب الأثر ، لأنّه لا ينقدح في نظر العرف من قوله : ( لا تبع ما ليس عندك ) على فرض إحراز كون النهي فيه التحريم ، حرمة التلفّظ بالألفاظ الخاصّة ، لأنّها آلات لا نظر فيها ، ولا حرمة المسبّب الذي هو أمرٌ
لئالي الأصول — صفحة 170 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني