بالشرط . نعم ، لو لم نقل بإجبار المشروط عليه فالظاهر صحة العقد
الثاني .
فإذا فسخ المشروط له ، ففي انفساخ العقد من حينه ، أو من
أصله ، أو الرجوع بالقيمة ، وجوه ، رابعها : التفصيل بين التصرف بالعتق
فلا يبطل - لبنائه على التغليب - فيرجع بالقيمة ، وبين غيره فيبطل ،
اختاره في التذكرة والروضة .
قال في فروع مسألة العبد المشترط عتقه بعد ما ذكر : أن إطلاق
اشتراط العتق يقتضي عتقه مجانا ، فلو أعتقه بشرط الخدمة مدة ، تخير
المشروط له بين الإمضاء والفسخ فيرجع بقيمة العبد . قال بعد ذلك :
ولو باعه المشتري أو وقفه أو كاتبه تخير البائع بين الفسخ والإمضاء ،
فإن فسخ بطلت ( 1 ) العقود ، لوقوعها في غير ملك تام ، وتفارق ( 2 ) هذه
العتق بشرط الخدمة ( 3 ) ، لأن العتق مبني على التغليب ، فلا سبيل إلى
فسخه . وهل له إمضاء البيع مع طلب فسخ ما نقله المشتري ؟ فيه
احتمال ( 4 ) ، انتهى . ومثله ما في الروضة ( 5 ) .
وقال في الدروس في العبد المشروط عتقه : ولو أخرجه عن
ملكه ببيع أو هبة أو وقف ، فللبائع فسخ ذلك كله ( 6 ) ، انتهى . وظاهره
هامش
( 1 ) في " ش " والمصدر زيادة : " هذه " .
( 2 ) في " ش " : " تخالف " .
( 3 ) لم ترد " الخدمة " في المصدر .
( 4 ) التذكرة 1 : 492 - 493 .
( 5 ) راجع الروضة البهية 3 : 506 .
( 6 ) الدروس 3 : 216 .