بالجوابين الأولين ، ثم قال : وإن كان إجماع على المسألة فلا بحث ( 1 ) .
ورد عليه المحقق والشهيد الثانيان : بأن الفرض حصول القصد إلى
النقل الأول لتوقفه عليه ، وإلا لم يصح ذلك إذا قصدا ذلك ولم يشترطاه
مع الاتفاق على صحته ( 2 ) ، انتهى .
واستدل عليه في الحدائق بقوله عليه السلام - في رواية الحسين بن
المنذر المتقدمة [ في ] ( 3 ) السؤال عن بيع الشئ واشترائه ثانيا من
المشتري - : " إن كان هو بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت
أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر ، فلا بأس " ( 4 ) فإن
المراد بالخيار هو الاختيار عرفا في مقابل الاشتراط على نفسه بشرائه
ثانيا ، فدل على ثبوت البأس إذا كان أحد المتبايعين غير مختار في النقل
من جهة التزامه بذلك في العقد الأول .
وثبوت " البأس " في الرواية ، إما راجع إلى البيع الأول فثبت
المطلوب ، وإن كان راجعا إلى البيع الثاني فلا وجه له إلا بطلان البيع الأول ،
إذ لو صح البيع الأول والمفروض اشتراطه بالبيع الثاني لم يكن بالبيع الثاني
بأس ، بل كان لازما بمقتضى الشرط الواقع في متن العقد الصحيح .
هذا ، وقد يرد ( 5 ) دلالتها بمنع دلالة " البأس " على البطلان . وفيه
هامش
( 1 ) غاية المراد 2 : 78 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 204 ، والمسالك 3 : 225 .
( 3 ) لم يرد في " ق " .
( 4 ) الحدائق 19 : 128 - 129 ، وتقدمت الرواية في الصفحة 227 .
( 5 ) هذا الرد والردان الآتيان من صاحب الجواهر قدس سره ، راجع الجواهر 23 :
111 .