المقتضي وعدم المانع .
وكما تردد المحقق الثاني ( 1 ) في سقوط خيار الغبن بتلف المغبون
فيه ( 2 ) . وظاهر تعليل العلامة في التذكرة عدم الخيار مع نقل المغبون
العين عن ملكه بعدم إمكان الاستدراك حينئذ ( 3 ) هو عدم الخيار مع
التلف ، والأقوى بقاؤه ، لأن العمدة فيه نفي الضرر الذي لا يفرق فيه
بين بقاء العين وعدمه ، مضافا إلى إطلاق قوله عليه السلام : " وهم بالخيار إذا
دخلوا السوق " ( 4 ) مع أنه لو استند إلى الإجماع أمكن التمسك بالاستصحاب ،
إلا أن يدعى انعقاده على التسلط على الرد ، فيختص بصورة البقاء .
وألحق في جامع المقاصد بخيار الغبن في التردد خيار الرؤية ( 5 ) .
ومن مواضع التردد ما إذا جعل المتعاقدان الخيار على وجه
إرادتهما التسلط على مجرد الرد المتوقف على بقاء العين ، فإن الفسخ وإن
لم يتوقف على بقاء العين ، إلا أنه إذا فرض الغرض من الخيار الرد أو
الاسترداد ، فلا يبعد اختصاصه بصورة البقاء . والتمكن من الرد
والاسترداد وإن كان حكمة في خياري المجلس والحيوان ، إلا أن الحكم
أعم موردا من الحكمة إذا كان الدليل يقتضي العموم ، بخلاف ما إذا
كان إطلاق جعل المتعاقدين مقيدا على وجه التصريح به في الكلام أو
هامش
( 1 ) عطف على قوله : " كما تردد العلامة " .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 297 و 318 .
( 3 ) التذكرة 1 : 523 .
( 4 ) المستدرك 13 : 281 ، الباب 29 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 و 4 .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 318 .