مسألة
لو فسخ ذو الخيار فالعين في يده مضمونة بلا خلاف على
الظاهر ، لأنها كانت مضمونة قبل الفسخ ، إذ لم يسلمها ناقلها إلا في
مقابل العوض ، والأصل بقاؤه ، إذ لم يتجدد ما يدل على رضا مالكه
بكونه في يد الفاسخ أمانة ، إذ الفسخ إنما هو من قبله .
والغرض من التمسك بضمانها قبل الفسخ بيان عدم ما يقتضي
كونها أمانة مالكية أو شرعية ، لتكون غير مضمونة برضا المالك أو
بجعل الشارع ، وإذن الشارع في الفسخ لا يستلزم رفع الضمان عن اليد
كما في القبض بالسوم . ومرجع ذلك إلى عموم " على اليد ما أخذت " ( 1 )
أو إلى أنها قبضت مضمونة ، فإذا بطل ضمانه بالثمن المسمى تعين ضمانه
بالعوض الواقعي - أعني المثل أو القيمة - كما في البيع الفاسد .
هذا ، ولكن المسألة لا تخلو عن إشكال .
وأما العين في يد المفسوخ عليه ، ففي ضمانها أو كونها أمانة
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 224 ، الحديث 106 ، والمستدرك 14 : 8 ، الباب الأول من
أبواب كتاب الوديعة ، الحديث 12 .