باختصاص ذلك بما إذا كان المبدل المتعذر ( 1 ) على ملك مستحق البدل ،
كما في المغصوب الآبق . أما فيما نحن فيه ، فإن العين ملك للعاقد الثاني ،
والفسخ إنما يقتضي خروج المعوض عن ملك من يدخل في ملكه
العوض وهو العاقد الأول ، فيستحيل خروج المعوض عن ملك العاقد
الثاني ، فيستقر بدله على العاقد الأول ، ولا دليل على إلزامه بتحصيل
المبدل مع دخوله في ملك ثالث ، وقد مر بعض الكلام في ذلك في خيار
الغبن ( 2 ) .
هذا ، ولكن قد تقدم : أن ظاهر عبارتي الدروس والجامع الاتفاق
على عدم نفوذ التصرفات الواقعة في زمان الخيار ( 3 ) . وتوجيهه بإرادة
التصرف على وجه لا يستعقب الضمان بأن يضمنه ببدله بعد فسخ
ذي الخيار بعيد جدا . ولم يظهر ممن تقدم نقل القول بالجواز عنه الرجوع
إلى البدل إلا في مسألة العتق والاستيلاد . فالمسألة في غاية الإشكال .
ثم على القول بانفساخ العقد الثاني ، فهل يكون من حين فسخ
الأول ، أو من أصله ؟ قولان ، اختار ثانيهما بعض أفاضل المعاصرين ( 4 ) ،
محتجا : بأن مقتضى الفسخ تلقي كل من العوضين من ملك كل من
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : باقيا .
( 2 ) راجع الجزء الخامس ، الصفحة 192 وما بعدها .
( 3 ) تقدم في الصفحة 145 .
( 4 ) الظاهر أن المراد هو المحقق التستري ، ولكن لم نعثر على تفصيل ما نقله
المصنف قدس سره ، نعم ربما يتضمن حاصل بعض كلامه ، كالفسخ من الأصل ، كما
تقدم في الصفحة 148 .