فلابدّ أن نلاحظ المقصود من الأمر الوارد في كلامهم ، والذي اختلفوا في جوازه وعدمه .
أقول : الظاهر إرادتهم مطلق الأمر ، حيث لم يتعرّضوا لموضوع الأمر من هذه الناحية في كلامهم ، إلّاعن بعضٍ كالمحقّق الخميني ، حيث فصّل في الجواز وعدمه بين كونه كلّياً وشخصيّاً كما سيظهر لك إن شاء اللَّه .
ثمّ إنّ الأمر الذي وقع في صدر العنوان :
تارةً : يفرض مرتبة متّحدة مع مرتبة الأمر الذي وقع في ظرف الشرط ، بأن يكون كلاهما فعليّاً أو تنجيزيّاً .
وأخرى : تفرض مرتبته متفاوتة ، بأن يكون الأمر الأوّل في مرحلة الإنشاء والشرط في مرحلة فعليّة الأمر أو تنجيزه .
ثمّ إنّ الشرط الذي يعلم انتفائه :
تارةً : يكون علمه بالانتفاء فعلًا ولكن يعلم بتحقّقه في المستقبل .
وأخرى : لا يعلم بالانتفاء دائماً ، حتّى في المستقبل .
وثالثاً : يعلم في الحال بالانتفاء ، وأمّا من جهة الاستقبال فغير معلوم الحال .
ثمّ إنّ الشرط الواقع في العنوان :
تارةً : يكون المراد منه الشرط لنفس الأمر ، بحيث يعدّ من مباديه كالشوق والتصديق وأمثال ذلك على ما احتمله صاحب « الفصول » ، وتبعه صاحب « الكفاية » ، وإن استبعده المحقّق الخميني عن كونه محلّاً للنزاع حتّى ممّن مثل الأشعري لأنّه باطل بضرورة الفطرة ، لأنّهم لا ينكرون الضرورة .
أقول : وإن كان ظاهر العنوان - بحسب ظاهر إرجاع الضمير في شرطه إلى
لئالي الأصول — صفحة 364
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٦٤