تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
فلابدّ أن نلاحظ المقصود من الأمر الوارد في كلامهم ، والذي اختلفوا في جوازه وعدمه . أقول : الظاهر إرادتهم مطلق الأمر ، حيث لم يتعرّضوا لموضوع الأمر من هذه الناحية في كلامهم ، إلّاعن بعضٍ كالمحقّق الخميني ، حيث فصّل في الجواز وعدمه بين كونه كلّياً وشخصيّاً كما سيظهر لك إن شاء اللَّه . ثمّ إنّ الأمر الذي وقع في صدر العنوان : تارةً : يفرض مرتبة متّحدة مع مرتبة الأمر الذي وقع في ظرف الشرط ، بأن يكون كلاهما فعليّاً أو تنجيزيّاً . وأخرى : تفرض مرتبته متفاوتة ، بأن يكون الأمر الأوّل في مرحلة الإنشاء والشرط في مرحلة فعليّة الأمر أو تنجيزه . ثمّ إنّ الشرط الذي يعلم انتفائه : تارةً : يكون علمه بالانتفاء فعلًا ولكن يعلم بتحقّقه في المستقبل . وأخرى : لا يعلم بالانتفاء دائماً ، حتّى في المستقبل . وثالثاً : يعلم في الحال بالانتفاء ، وأمّا من جهة الاستقبال فغير معلوم الحال . ثمّ إنّ الشرط الواقع في العنوان : تارةً : يكون المراد منه الشرط لنفس الأمر ، بحيث يعدّ من مباديه كالشوق والتصديق وأمثال ذلك على ما احتمله صاحب « الفصول » ، وتبعه صاحب « الكفاية » ، وإن استبعده المحقّق الخميني عن كونه محلّاً للنزاع حتّى ممّن مثل الأشعري لأنّه باطل بضرورة الفطرة ، لأنّهم لا ينكرون الضرورة . أقول : وإن كان ظاهر العنوان - بحسب ظاهر إرجاع الضمير في شرطه إلى