يمكن الحكم بصحّتها لكونها منهيّاً عنها ، فلا أمر لها ولو ترتّباً ، هذا .
والجواب : إنّ النهي عن الصلاة إنّما يكون في ظرف قصد امتثال أمر الإزالة ، وفي هذا الظرف لا أمر للصلاة ، لعدم قدرته على الامتثال ، كما لا نهي لها لعدم قدرته عليها ، إلّاأن يكون نهيه بلحاظ الحالة السابقة قبل قصد امتثال أمر الإزالة ، حيث كان قادراً على إتيان كلّ من المتعلّقين ، ففي هذا الظرف لا يحتاج إلى الأمر لعدم إتيانه الصلاة ، وفي ظرف قصد عصيان أمر الأهمّ ، أو إتيان العصيان خارجاً ، فلا تكون الصلاة حينئذٍ منهيّاً عنها ، لتصريح المولى بأنّ بإمكانه إتيان الصلاة فيما لو عصى الأمر الأهمّ ، فتكون الصلاة مأموراً بها ، فضلًا عن أن تكون منهيّاً عنها ، فلا يبقى مورد للصلاة التي تكون منهيّاً عنها وغير مأمور بها مع قصد إتيانها وعصيان أمر الأهمّ .
مضافاً إلى أنّ النهي الغيري لا يمنع عن الأمر النفسي ، لعدم وجود مفسدة في متعلّقه ، بخلاف الأمر النفسي حيث يكون كاشفاً عن وجود مصلحة تامّة ملزمة في المتعلّق ، فكيف يزاحم ذلك ؟ فتأمّل جدّاً .
وأمّا الإشكال السابع : وهو أنّ المقدّمة إذا انحصرت في الحرام كيف لا يوجب سقوط وجوب ذيها ، وهنا ترك الإزالة حرام على الاقتضاء ، وكان أهمّاً فكيف يمكن فرضه مقدّمة للصلاة الواجبة ؟
والجواب : مضافاً عن أنّ حرمته غيريّ لا نفسيّ ، فإنّ شمول أدلّة عدم جواز الإتيان بالمقدّمة للحرمة لإتيان واجب لمثله مشكل جدّاً ؛ لعدم كون حرمته كاشفة عن وجود مفسدة موجبة للحرمة .
وأيضاً يمكن الجواب عنه : بأنّه يصحّ هذا الإشكال لو لم يرد تصريح من
لئالي الأصول — صفحة 334
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٣٤