أوّلًا : لكون أصل وجوب الصلاة في قِبال الإزالة ضعيفة ، فضلًا عمّا هو حكمٌ غيريّ بالنسبة إليه .
وثانياً : أنّ الحرمة حيث كانت تابعة لوجوب الصلاة ، الذي قد وجدت بعد تحقّق عصيانه للأهمّ ، فيكون حادثاً ، بخلاف الوجوب المتعلّق بترك الصلاة مقدّمة للإزالة ، أو ملازماً لها ، حيث كان موجوداً قبل تحقّق العصيان أيضاً ، فلا وجه لتوهّم المنافاة بينهما بالتزاحم ، حتّى يُقال إنّه يلزم كونه جمعاً بين المتناقضين ، بل الوجوب مقدّم على الحرمة .
وثالثاً : لو سلّمنا ما ذكرتم ، وأغمضنا عن جميع ما ذكرنا ، والتزمنا بلزوم الجمع بين المتناقضين في مثل ترك الصلاة ، إلّاأنّه يكون على هذا من قبيل اجتماع الأمر والنهي لو قلنا بأنّ المقدّمة بعنوان المقدّميّة واجبة ، لا بوجودها الخارجي وقلنا بجوازه .
ورابعاً : نجيبكم بالجواب الذي أجبنا به في أصل الأمرين الذين اقتضيا تعلّقهما بالضدّين وكان محالًا ، حيث قلنا بعدم استحالتهما لتفاوت مرتبتهما في مقام الامتثال الذي كان أثراً لهما ، باعتبار أنّ الحكم من الأمور الاعتباريّة ولا يجري فيه التنافي والتلائم ، إلّافي الآثار المترتّبة عليه ، وبمثله نقول في الحكمين المتناقضين في طرف ترك الأهمّ وترك المهمّ ، كلٌّ بالنسبة إلى الملازم الآخر ، لتفاوت مرتبة كلّ واحدٍ منهما عن الآخر بواسطة زمان المرتبة في أصل الأمرين منهما ، وبالتالي يرتفع المحذور من هذه الناحية .
وأمّا الإشكال السادس : وهو أنّه لو قلنا باقتضاء الأمر النهي عن الضدّ ، فيكون الصلاة منهيّاً عنها بواسطة الإزالة ، وقلنا بلزوم قصد الأمر في صحّة العبادة ، فلا
لئالي الأصول — صفحة 333
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٣٣