تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
كما لا يخفى على المتأمّل . وثانياً : أنّ المحذور في الأمر بالضدّين ليس لنقصٍ في مقام الاقتضاء ؛ لأنّ الأمر المتعلّق بالشيء منفرداً ، متّحدٌ مع الأمرين المتعلّقين بالضدّين من حيث الاقتضاء ، وإنّما التفاوت إن وجد كان من حيث وجود المانع في مقام الامتثال للأمر بالضدّين ، وهو عدم قدرة المكلّف على القيام بالإتيان بهما في زمان واحد ، وهذا بخلاف الأمر المتعلّق بشيء واحد . وعليه فما ذكره من التفاوت في مقام الاقتضاء بين الموردين ، من كون الاقتضاء في موردٍ تامّاً ، بخلاف ما نحن فيه ، ليس إلّادعوى بلا دليل وبرهان . وثالثاً : أنّه ليس ما قرّره سوى ما ذكرنا من كون ملاحظة الإطلاق على قسمين من اللّحاظي والذاتي ، ولا يكون شيئاً آخراً عداهما ؛ لأنّ معنى الإطلاق في الأمر المنفرد ليس إلّاأنّه ذاتي ، أي لا يرى في متعلّقه إلّاذاته من دون وجود قيدٍ آخر لا وجوداً ولا عدماً معه ، حتّى من جهة وجود المزاحم له ، بخلاف الإطلاق اللّحاظي حيث أنّه يمكن أن لا يكون إلّابالنسبة إلى بعض القيود دون بعض ، ولو من جهة وجود المزاحمة له في الخارج ، فعليه لو كان الإطلاق الملحوظ في الأمرين المتعلّقين بالضدّين من قبيل الثاني لما أمكن القول بإطلاقه بالشمول لصورة وجود المزاحم ، إن كان التقابل في الإطلاق والتقييد اللّحاظي على نحو تقابل العدم والملكة ، ولكن هذا يرجع إلى أنّ المقيّد - أي التضيّق لا التقيّد الاصطلاحي - كان في الواجب لا في الوجوب ، كما اعترف بذلك رحمه الله في ضمن كلامه ، بقوله : ( بأنّه يرجع ذلك بالأخرة إلى تخصيص الواجب لكن من دون تقييد ، بل قلنا لقصور في الوجوب بنفسه ) ، وهذا يوجب أن تكون المناقشة ليس