تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
المقتضي لضدّ الآخر حتّى تصل النوبة إلى عدم الشرط أو إلى وجود المانع إذا كان مقتضي الضدّ الموجود موجوداً ، سواءً كان حدوثاً أو بقاءً . غاية الأمر ، ففي الحدوث يكون أثر التمانع حاصلًا لقيام المقتضي الذي أثره ، وهو وجود الضدّ وإن لم يكن السبب بنفسه حاصلًا لو سلّمنا صحّة كلامه . فإمضائه لهذا التفصيل على هذا التقدير ، ليس على ما هو عليه ، كما لا يخفى . مع أنّه يرد عليه ثانياً : بعدم إمكان جريان هذا المعنى في الأمور الإراديّة ، لأنّ الفعل الإرادي لا يكون إراديّاً إلّامع بقاء الإرادة ، فعلى هذا كيف يمكن الجمع بين تعلّق الإرادة إلى وجود الصلاة المقتضي لاعدام عدم الصلاة ، وبين تعلّق الإرادة إلى وجود الإزالة المقتضي لاعدام عدم الإزالة ، فكما لا يمكن الجمع بين الضدّين ، هكذا لا يمكن الجمع بين المقتضيين . وبالجملة : فظهر ممّا ذكرنا استحالة ذلك الجمع ، سواءً كان المكان خالياً عن أحد الضدّين أو كان مشغولًا بأحد الضدّين ، وأنّه ليس في البين توقّف ومقدّميّة أصلًا . كما ثبت من خلال ما ذكرناه إنّه لا يصحّ أن يُقال : بأنّ أحد الضدّين يعدّ مانعاً للضدّ الآخر ، لأنّ وصف المانعيّة يتحقّق بعد وجود الاقتضاء لكليهما والشرط كذلك ، مع أنّك قد عرفت استحالته . هذا تمام الكلام في قول المحقّق الخوانساري وجوابه . وأمّا القول الثاني : الذي كان مثله في الفساد هو كون التوقّف من الطرفين ، وهذا هو الذي نسب إلى الحاجبي والعضدي وقد عرفت فساده ممّا سبق ، فلا نعيد .