تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بالصلاة لا نفسها . وبالجملة : فجوابه لا يخلو عن مسامحة ، كما لا يخفى . وثانيهما : نحن نردّ على التفصّي المذكور ، ونقول أوّلًا : لا قدرة لذاك التفصّي برفع إشكال الدور ، ولا يكون التوقّف من الطرف الآخر هو عدم الضدّ لو سلّمنا وجوده إلّافعليّاً . توضيح ذلك : أنّ وجود الضدّ وهو الإزالة كما كان وجه تحقّقها هو وجود المقتضي ، وهو الإرادة ، ووجود شرطه وهو القدرة في الإرادة ، وعدم تحقّق المانع ، بحيث لو فقد أحد هذه الأمور لفقد تحقّق وجود الضدّ ، هكذا يكون في طرف عدم الضدّ ، حيث أنّ عدمه متوقّف على عدم وجود المقتضي ، وعدم وجود شرطه وهو القدرة ، ووجود المانع ، ومن المعلوم أنّ صدق المانعيّة بالفعل على وجود الضدّ وهو الإزالة ، لا يتحقّق إلّاأن يكون وجود المقتضي وشرطه موجوداً ، وإلّا لما صدق المانعيّة فعلًا . وعليه فلا فرق في طرفي الوجود والعدم ، إلّاأنّ الفرق بينهما من حيث الوجود والعدم حيث أنّ الوجود يحتاج في وجوده إلى تحقّق المقتضي ووجود الشرط وفقد المانع ، ولذلك كان فعليّاً ، بخلاف طرف العدم حيث أنّ تحقّقه لا يكون إلّابتحقّق أحد الأمور الثلاثة من فقد المقتضى أو فقد الشرط أو وجود المانع ، لا بتحقّق اثنين منهما أو الثلاثة ، فلذلك يطلق عليه التقديري ، وإلّا كفى في صحّة إثبات انتساب وجود المانع وصحّة إسناده إليه ، مجرّد فرض وجود المقتضي ووجود الشرط ، وكان العدم حينئذٍ مستنداً إلى وجود المانع . فعلى هذا يكون الاستناد فعليّاً كما كان كذلك في طرف الوجود .