تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
لَفَسَدَتَا » « 1 » صدق طرفيها . فهذا مساوقٌ لمنع مانعيّة الضدّ من أصلها ولو شأناً ، وهو يوجب عدم التوقّف رأساً ولو من طرف الوجود ، إذ لا وجه لتوقّف وجود هذا على عدم ذاك إلّامانعيّة ذاك ، فإذا منع مانعيّة الضدّ ، فلا وجه لتوقّف وجود هذا على عدم ذاك أيضاً . ولقد أجاب الشيخ الأعظم في « تقريراته » عن التفصّي بوجهٍ آخر : ( بأنّ التقريب الذي ذكره المحقّق الخوانساري وإن كان يندفع به الدور ، إلّا أنّه ينفي التوقّف من الطرفين رأساً ، فإن توقّف وجود أحد الضدّين على عدم الآخر ، ليس إلّالأجل علّيّة وجود ذاك الضدّ لانتفاء هذا الضدّ ، فإنّ مقدّميّة عدم ذاك الضدّ جاءت من قبل ذلك ، فإذا منع الخصم استناد عدم أحد الضدّين إلى وجوب الآخر ، ونفى علّية أحد الضدّين لعدم الآخر ، فحينئذٍ لم يتوقّف وجود هذا على عدم ذاك ، كما لم يتوقّف عدم ذاك على وجود هذا ) ، انتهى كلامه على ما حكي عنه « 2 » . وفيه : ولكن الإنصاف أنّ كلام الشيخ لا يخلو عن إشكال : أوّلًا : لأنّ الخصم لم يفرض وجه توقّف وجود الضدّ على عدم الضدّ الآخر ، كون ضدّ الآخر علّة لانتفاء هذا الضدّ ، لوضوح أنّ الصلاة بنفسها لو كانت علّة لانتفاء الإزالة ، لزم منها حينئذٍ أن تكون مقدّمة على عدم الضدّ ، وهو لا يناسب مع كونه متأخّراً عن عدم الضدّ الذي فرض كونه من قبيل عدم المانع . وثانياً : أنّ العلّة لانتفاء الضدّ - وهي الإزالة - كانت هي الإرادة المتعلّقة
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 22 . ( 2 ) مطارح الأنظار : ص 113 .