على نفسه إنّما يلزم لو قلنا بكون الترتّب بما له من الوجود في المتأخّر ، مأخوذاً جزءاً للتقييد ، فيستلزم للمحال .
وأمّا إن قلنا على نحو الشرط المتأخّر الذي كان هو موجود بالفعل ، لو كان في الواقع حاله كذلك ، فلا يوجب ذلك ؛ لأنّ المقدّمة حينئذٍ كانت حاصلة هاهنا إذا كان الترتّب موجوداً ، فوجوب هذا القيد لحصول المقدّمة الموصلة والخاصّة ، لا يوجب تقدّم الشيء على نفسه كما لا يخفى .
مضافاً إلى ما عرفت من أنّه لو سلّمنا الإشكال ، كان في التقييد على نحو القيديّة والشرطيّة ، لا على نحو القضيّة الحينيّة .
فظهر من جميع ما ذكرنا صحّة هذا القول أي بأنّ الموصلة كانت واجبة ، وعدم توجّه إشكال لا يمكن الذبّ عنه .
وعليه ، ثبت من خلال ما ذكرناه :
1 - أنّ المقدّمة الموصلة واجبة لا ذات المقدّمة ، كما يقول به صاحب « الكفاية » رحمه الله .
2 - كما لا تكون المقدّمة بقصد التوصّل واجبة ، كما نسب ذلك إلى الشيخ الأعظم قدس سره .
3 - وظهر فرقه مع كلام صاحب « المعالم » حيث أنّه يقول بأنّ المقدّمة لمن يريد الفعل واجبة ، فيكون في مرحلة الوجوب والواجب ، حيث يرجع القيد من الإرادة وقصد التوصّل إلى الأوّل في الأوّل وإلى الثاني في الثاني ، فالواجب - وهو المقدّمة - يكون مقيّداً بقصد التوصّل ، وإن كانت عبارته غير واضحة لاضطراب كلام الشيخ قدس سره في تقريراته حيث يظهر من بعض كلامه :
لئالي الأصول — صفحة 145
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٤٥