تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
مع أنّك قد عرفت بإمكان أن يكون على نحو القضيّة الحينيّة ، فيكون عنوان الموصل عنواناً مشيراً إلى ما هو الموصل في الخارج ، فلا يلزم شيئاً من تلك المحاذير ، كما لا يخفى . الإشكال الثالث : هو الذي طرحه صاحب « نهاية الأفكار » بقوله : ( لو كانت المقدّمة الموصلة واجبة ، استلزم محذور تقدّم الشيء على نفسه ، وتأخّره عنه رتبةً ، نظراً إلى ما هو المفروض من مقدّميّة المقيّد لوجود ذي المقدّمة ، ومقدّميّة ذي المقدّمة لتحقّق التقيّد المزبور . ثمّ قال بعد الجواب عن سائر الإشكالات : وأمّا الإشكال الثالث فله وجهٌ ، بل لا محيص عنه لو قيل بمقدّميّة التقييد أيضاً كذات المقدّمة ، لما هو الواجب والمطلوب النفسي . ولكنّه ليس كذلك ، بل ولا يظنّ أيضاً التزام القائل بدخل حيث الإيصال والترتّب في الواجب به ، وذلك من جهة وضوح أنّ تمام همّه من أخذ الإيصال قيداً في الواجب ، إنّما هو إثبات أنّ موضوع الوجوب الغيري ومعروضه ، هي الذات الخاصّة ، دون الذات المجرّدة عن القيد المزبور ، مع تسليمه لأنّ ما هو المقدّمة وما فيه ملاك الوجوب الغيري ، عبارة عن ذات المقدّمة لا هي مع وصف التقييد بالإيصال ، بأن كان للوصف المزبور دخل في تحقّق الواجب كما هو واضح ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولا يخفى ما في كلامه ، إذ قد عرفت منّا سابقاً بأنّ إشكال تقدّم الشيء
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 1 / 339 .