جواز أخذ قصد الأمر وعدمه
البحث عن جواز أخذ قصد الأمر وعدمه بأمرين
المقام الثاني : البحث عن جواز قصد الأمر في الواجبات بأمرين .
أقول : يدور البحث في أنّه هل يصحّ أخذ التكليف بقصد الأمر في المأمور به من خلال أمرين أم لا ؟
ذهب جماعة كصاحب « الكفاية » ومن تبعه إلى استحالة ذلك ، خلافاً لجماعة أخرى كالمحقّق النائيني والعراقي والفيروزآبادي والخميني ، بل أكثر الاصوليّين ، فلابدّ من ذكر وجه الامتناع والنظر فيه من الصحّة وعدمها .
فنقول : قال صاحب « الكفاية » : ( وأمّا إذا كان بأمرين ، تعلّق أحدهما بذات الفعل ، وثانيهما بإتيانه بداعي أمره ، فلا محذور فيه أصلًا ، كما لا يخفى ، فللآمر أن يتوسّل بذلك في الوصلة إلى تمام غرضه ومقصده بلا منعة .
قلت : - مضافاً إلى القطع بأنّه ليس في العبادات إلّاأمراً واحداً ، كغيرها من الواجبات والمستحبّات . غاية الأمر يدور مدار الامتثال وجوداً وعدماً فيها المثوبات والعقوبات ، بخلاف ما عداها فيدور فيه خصوص المثوبات ، وأمّا العقوبة فمترتّبة على ترك الطاعة ومطلق الموافقة .
إنّ الأمر الأوّل إن كان يسقط بمجرّد موافقته ، ولو لم يقصد به الامتثال ، كما هو قضيّة الأمر الثاني ، فلا يبقى مجالٌ لموافقة الثاني مع موافقة الأوّل بدون قصد امتثاله ، فلا يتوسّل الآمر إلى غرضه بهذه الحيلة والوسيلة .
وإن لم يكد يسقط بذلك ، فلا يكاد يكون له وجهٌ إلّاعدم حصول غرضه بذلك من أمره ، لاستحالة سقوطه مع عدم حصوله إلّاما كان موجباً لحدوثه ،