تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
هذا خلاصة كلامه رحمه الله في « نهاية الأصول » « 1 » . وفيه : لأنّه إن سلّمنا ذلك ، فلازمه أن تكون جميع الأوامر المتعلّقة بالموضوعات من هذا القبيل ، أي كان معدودة من التعبّديّات ؛ لأنّ الأمر بنفسه كان محرّكاً لأصل النهي وقيده الآخر ، وكونه بقصد امتثال الأمر مأتياً به كان حاصلًا بنفسه ، من دون احتياج إلى الأمر المستقلّ ، ممّا يستلزم أن يكون ذكر قيد قصد الامتثال وعدم ذكره مثلان متساويان ؛ لأنّ هذا الجزء بنفسه حاصل ، وهو كما ترى . اللّهم إلّاأن يقال : وإن كان المطلب كذلك ، إلّاأنّ التفاوت بين التوصّلي والتعبّدي يكون بيد المكلّف من حيث التفاته إلى هذا المعنى ، وهو أنّ محرّكيّة الأمر إلى الصلاة كانت تعبّدياً بلحاظ توجّهه إلى قيده الحاصل بذاته ، بخلاف التوصّلي حيث إنّه يصدق الامتثال ، ولو لم يكن ملتفتاً إلى هذه الجهة أصلًا . فإنّه نقول : برغم أنّ لهذا القول حينئذٍ وجهٌ وجيه كما لا يخفى ، ولكن لابدّ حينئذٍ للتكليف بلزوم هذا الالتفات فيه إلى أمرٍ آخر غير الأمر الأوّل ، إذ لولاه ربما لم يقصد ، وهذا مخالف للفرض . هذا تمام الكلام في جواز أخذ قصد الأمر في الواجب بأمر واحد ، فيكون هذا هو المقام الأوّل من البحث . * * *
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : ج 1 / 120 .