في القول المخصوص ومجاز في غيره ) ، انتهى .
بخلاف الوجه الأوّل حيث لم يعرف له قائلٌ ، كما هو كذلك ؛ لأنّ إطلاق الأمر لنفس الإرادة الموجودة في النفس من دون إظهارٌ لم يعهد من أحد من العقلاء إطلاق الأمر عليه ، ففساده واضح لا سُترة فيه .
يبقى الأمر دائراً بين أحد من الاحتمالين الآخرين : من كونه موضوعاً للطلب المبرز بأحدها ، أو لإبراز الطلب بأحدها .
والظاهر كون الثاني صحيحاً كما يظهر هذا من المحقّق العراقي والخميني والخوئي والحكيم ، بل ومن ذيل كلام صاحب « الكفاية » .
لأنّه إن كان الأمر موضوعاً لخصوص الطلب المبرز ، وهو الملفوظ بالصيغة مثل ( اضرب ) فلا يكون حينئذٍ معنىً اشتقاقيّاً ؛ لأنّ الملفوظ بهذه الصيغة وتشكّله بالهيئة الخاصّة ، لا مجال للاشتقاق منه ، نظير الكلمة والاسم والفعل والحرف عند جلّ علماء العربيّة ، مع أنّ الأمر الذي كان مبدأ الاشتقاقات ويشتقّ منه مادّتي أمرَ يأمر وغير ذلك له معنى اشتقاقي ، والظاهر كون المشتقّات مشتقّاً عن الأمر القابل لذلك ، فلا محيص إلّاالالتزام بالاحتمال الثالثُ ، إذ ما يتلفّظ بالطلب :
يمكن تصوّره تارةً بلحاظ نفسه ، مع عدم ملاحظة شيء معه من الخصوصيّات الخارجة فهو المبدأ .
وإن لوحظ قائماً بغيره فحسب فهو مصدر .
وإن لوحظ كون وجوده وتحقّقه في الخارج قبل زمان التكلّم ، فهو ماضٍ ، وفي زمانه وما بعده فمضارع فهو أمرٌ معقول ومناسب لما هو الموضوع في اللّغة والعرف أيضاً كما لا يخفى .
لئالي الأصول — صفحة 428
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٢٨