تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
نعم ، لا يبعد دعوى دلالة الفعل على الزمان من خلال الدلالة الالتزاميّة أو الاقتضائية العقليّة . بيان ذلك : إنّ الهيئة إذا دلّت على النسبة التحقّقيّة بين الفعل والفاعل ، فلازم التحقّق هو صدور الفعل في السابق . كما أنّ مقتضى وجود النسبة المتحقّقة فيما بعد بين الفعل والفاعل ، هو صدور الفعل في اللّاحق ، فيدلّ الفعل بالدلالة الالتزاميّة على الزمان ، أو يقتضي الإدراك العقلي على وجود الفعل في السابق أو اللّاحق ، ولعلّ هذا هو مراد صاحب « الكفاية » حيث قال : بأنّ لكلّ من الماضي والمضارع بحسب المعنى خصوصيّة أخرى ، موجبة للدلالة على وقوع النسبة في الزمان الماضي في الماضي ، وفي الحال أو الاستقلال في المضارع ، فيما كان الفاعل من الزمانيّات . وهو أمرٌ قابلٌ للقبول . فحمل كلام النحاة على هذا المعنى مشكل جدّاً ، مع تصريح بعضهم كشارح « الجامي » على أنّ دلالته عليه تكون بالدلالة التضمّنية ، كما لا يخفى . الأمر السابع : في بيان الأصل في المسألة الذي يمكن التمسّك به عند الشكّ ، وهو أنّ المشتقّ هل هو حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ أو الأعمّ منهما ؟ والأصل الذي يمكن أن يستدلّ به : إمّا أن يكون موضوعيّاً ، أو حكميّاً . أمّا الأوّل منهما ، فهو غير موجود هنا كما صرّح به صاحب « الكفاية » بقوله : ( إنّه لا أصل في نفس هذه المسألة يعوّل عليه عند الشكّ ) . لا يقال : إنّه يمكن أن يتمسّك بأصالة عدم ملاحظة خصوصيّة المتلبّس ، لأنّه أمرٌ زائد على أصل لحاظ المفهوم ، فالأصل عدمه .
لئالي الأصول — صفحة 379 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني