تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
فكلّ ما يكون إيجاداً للبيع بنظر العرف فهو مندرج تحت الإطلاق في قوله « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » ، والمفروض أنّ العقد الفارسي مثلًا يكون مصداقاً لإيجاد البيع بنظر العرف ، فيشمله إطلاق حلّية البيع ) ، انتهى خلاصة كلامه « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّ ما ذكره قدس سره يكون خروجاً عمّا قرّره الاصوليّون في فرض المسألة من أنّ الكلام فيما إذا كانت المعاملات أسامي للمسبّبات ، فمعنى ما ذكره أنّه ليس باب المعاملات من الأسباب والمسبّبات في شيء ، فلم ينحلّ الإشكال مع حفظ الموضوع في المسألة . وثانياً : إنّا لا نفهم الفرق بين نفس الكتابة الحاصلة بواسطة القلم ، والملكيّة الحاصلة من العقد ، وبين الإحراق الحاصل من إلقاء الجسم في النار ، فكما أنّ القدرة لا تتعلّق بالملكيّة والكتابة بدون الاستعانة القلم والألفاظ ، هكذا يكون في الإحراق ، حيث لا تتعلّق القدرة به إلّاباستعانة الإلقاء في النار ، فكما أنّ الملكيّة والكتابة مقدورة بواسطة القلم والعقد ، فهكذا يكون الإحراق مقدوراً بواسطة الإلقاء ، فمجرّد تغيير التعبير لا ينحلّ الإشكال . والتحقيق في حلّ الإشكال هو أن يُقال : بأنّ الإطلاق الذي يصحّ المرجع إليه يكون على ضربين : أحدهما : هو الإطلاق المقامي الذي يكون ويحصل من مقدّمات الحكمة ، وذلك فيما إذا كان المولى بصدد بيان الحكم ولم يبيّن شيئاً يدلّ على التقييد ، ولم يكن قدراً في البين متيقّناً في مقام التخاطب يضرّ بالإطلاق ، فحينئذٍ لا إشكال في جواز الأخذ به في نفي اعتبار ما شكّ في اعتباره من الجزء أو الشرط ، فهو أمر
هامش
( 1 ) فرائد الأصول للمحقّق النائيني : ج 1 / 81 - 82 .