تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
تطبيق كبرى الوفاء بالنذر الواقع في لسان الشارع بقوله : ( فِ بنذرك ) على ما يصحّ الانطباق عليه في صورةٍ دون صورة أخرى يعدّ من المسائل الفرعيّة الإلهيّة دون المسائل الاصوليّة . فثبت ممّا قلنا عدم صحّة جعل هذه الثمرة وسابقها ثمرة بين القولين ، فالأصل في الثمرة الأُولى منها ، كما لا يخفى . إذا عرفت الأمور الخمسة المتقدّمة على أصل الاستدلال في مقام إثبات أحد القولين من الصحيح أو الأعمّ ، فنقول :

أدلّة القائلين بالصحيح

قد استدلّ على الصحيح بوجوه كثيرة : منها : التبادر ، وهو كون الصحيح هو المنسبق إلى الذهن لدى الإطلاق ، ووجهه واضح . وفيه : إن أريد من التبادر هو التبادر من حاق اللّفظ من دون معونة القرائن الخارجيّة من المقاليّة والمقاميّة ، ولو من جهة أنّ غرض المسلم حيث كان ترتيب الآثار على العمل ، وهو لا يتحقّق إلّابالصحيح ، بل ولو من جهة أنّ المسلم لا يقدم في العبادت بأمر فاسد ، فهذا مسلّم العدم بلا إشكال عندنا ؛ لأنّه لا يفيد لإثبات المدّعى والمطلوب بكون اللّفظ موضوعاً للصحيح فقط ، كما هو المعتبر في التبادر ، إلّا أن يثبت كون التبادر من حاقّ لفظه ، وهذا ما لم يثبته . وإن أريد من التبادر الأعمّ ، أي ولو كان بمعونة القرائن ، فهو صحيح إلّاأنّه لا يفيد إثبات كون عناوين العبادات موضوعة للصحيح كما هو المنظور فيما نحن فيه .